قتل مع سبق الإصرار.. بقلم الأديب/مصطفى الحاج حسين

 * قتلٌ معَ سبقِ الإصرارِ.. *


     أحاسيس : مصطفى الحاج حسين. 


كنتُ أستنيرُ بجرحِكِ لي

كلَّما نبتَ الكلامُ على صفحاتِ روحي

أتذكَّرُ خذلانَ نبضي

حينَ حبِّى على عُشبِ نضارتِكِ

بكتِ النسمةُ لمَّا تعثَّرتْ باختناقي

وتأثَّرَ المساءُ إذ أسعفَ دمعتي بالتَّستُّرِ 

وقتَها أجلسَني الرَّصيفُ على ركبتيهِ 

ومدَّتْ لي الشَّجرةُ بأوراقِها لأجفِّفَ خيبتي 

أنتِ لمْ تأبهي لنزيفِ كبريائي 

تغاضيتِ عن انهيارِ بسمتي 

انشغلتِ عن سقوطِ عليائي 

مضيتِ وَكأنَّكِ لمْ تذبحي وجودي 

كانَ الرَّمادُ يفيضُ منْ قلبي 

وجُرحي يتَّسعُ للكونِ بأكملهِ 

غامتِ الدنيا على دروبي 

تحطَّمَت صواري قلاعي 

البكاءُ يبكي عليَّ

والنوافذُ تتأسَّفُ على حالتي 

والعابرونَ يدهسونَ على ركامي 

وأنا فقدتُ جسدي 

أمشي فوقَ خرابي 

أبحثُ عن جهةٍ لا تُفضي إليكِ 

وعن أرضٍ لا تعتمِرُ قسوتكِ 

وعن شجرٍ لا يُثمرُ ظلمةَ أسوارك . 


            مصطفى الحاج حسين. 

                    إسطنبول

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بنكسب....بقلم الزجال خيري حسني

أيا كفيف القلب.....بقلم الشاعرة سحر حسين

هنا وطني....بقلم الشيخ عبد الرحيم الجابري

علم الهدى....بقلم الشاعر عبد الكريم الفايز

احتويني.. الشاعر/محمد سمير ردمان

ولد الحبيب ....بقلم الشاعر عبد الملك العبادي

بنت غزة....بقلم الشاعر جيلاني أنور

حافية القدمين.. بقلم الشاعر/أحمد حمدي شمعة

فارس القلم الكسيح....بقلم الشاعر مهدي داود

ألف تحية وسلام....بقلم الشاعر عزيز بوطيب