في رثاء الشاعر كريم العراقي..الشاعر/د.جميل أحمد شريقي

 

جميل شريقي

في رثاء الشاعر كريم العراقي 

١ /ايلول/ ٢٠٢٣م

================

يموتُ خارجَ اسوارِ الحمى علمُ

 في قلبِهِ الحزنُ كالنيرانِ يضطرمُ

حكيمُ عصرٍ شدا بالحزنِ حينَ رأى 

  بيتاً من الشعرِ في عشرينَ تلتئِمُ

( شكواكَ للناسِ يابنَ الناسِ منقصةٌ)

عشرونَ قد أوجعَت من قلبُهُ عدَمُ

هو الكريمُ عراقيٌّ عفيفُ يدٍ

 (أبو ضفافَ) وموجُ الشعرِ ملتطمُ

سحرُ القريضِ بدا في شعرهِ ألقاً

     أحبَّهُ الكلُّ حتى الجاهلُ النَّهِمُ 


حزنُ العراقِ وشكوى الرافدينِ غزا 

قلبَ القصيدِ وحبلُ السعدِ منفصمُ

شعرُ العراقِ تراتيلُ الأسى وبُكا 

على الجمالِ كَوَت أحشاءَهُ الحِمَمُ

أما( كريمُ) ففي خفقاتِهِ وطنٌ

     وغربةٌ تقطعُ الأنفاسَ بل هِمَمُ


يا حسرةَ الشعرِ يقضي أهلُهُ فَرَقاً

     نفياً وصلباً وطرداً صاغَهُ صنمُ

معلِّمٌ يحتسي أشعارَ غربتِهِ

      يعلِّمَ الجيلَ ما ترقى به الأممُ

وحقُّهُ ضائعٌ والشعرُ مُنتَهَكٌ

   وشاعرُ الحقِّ بالقضبانِ يصطدمُ


ماتَ ( ابنُ عودةَ) في السبعينَ من عَمُرٍ

     ميراثُهُ الحبُّ والأشعارُ والقلمُ

(كابنِ الحسينِ) مضى والشعرُ منتشِرٌ

        بينَ البريَّةِ يُروى وهو متَّهَمُ


قوافلُ الشعرِ مازالت مناضلَةً

 تحرّكُ الحسَّ في الإنسانِ لا تَصِمُ

وحاملُ الهمِّ لا يُنسى وإن فنيت 

        كلُّ العظامِ لأنَّ همومَهُ عِظَمُ

تنامُ عينُكَ والأشعارُ باقيةٌ

    يابنَ العراقِ وكلُّ جراحِنا ألمَ

===========

د.جميل أحمد شريقي 

( تيسير البسيطة )

  سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أيا كفيف القلب.....بقلم الشاعرة سحر حسين

ذكاء مجنون....بقلم الكاتب الشيخ قيس الشيخ بدر

هنا وطني....بقلم الشيخ عبد الرحيم الجابري

بلابل الحب...بقلم الشاعر أ.محمد أحمد دناور

أخضري الليل...بقلم الشاعر أحمد الشرفي

مشاعر مستورة..الشاعرة/د.الزهرة فخري

علم الهدى....بقلم الشاعر عبد الكريم الفايز

احتويني.. الشاعر/محمد سمير ردمان

شفيعكم العدنان.. بقلم الاديب/غازي الرقوقي

موائد الأحزان.. بقلم الأديب والشاعر/د. محمد أحمد الرازحي رزوح