السرور ...بقلم الشاعر حسين خطاب


 ** السرور 

لما علمت بمجيئه فرح قلبها و بكت بكاء حارا من شدة السرور، فما أعظم نغمة سرور القلب ، فإن في فرحه ثبات و إبتهاج للذهن و النفس.

كم حاولت أن تبدد زوابع الإنكسار و تنهي معارك الأحزان لتظهر زينتها المأخوذة من مباهج الحياة ، وتوسع ضيق الأفق، و تقوي ضحالة النظر ، ترجو الصبر أن يطرد المزعجات ، و التجلد يخفف عنها الأزمات ، تأمل من إهتمامها بالزائر أن يضمد جراحها و يبعد عنها الهموم و الأحزان فتنال أمرين ، إسعاد نفسها و إبهاج العائد إليها .

كانت تعلم إن لم تلجم بطش شرود التفكير يعيد لها الماضي الجريح ، ويجرجر المستقبل المرعب ، و يزلزل حاضرها المنشود ، و يهز أركان كيانها  و يزيد إحرق مشاعرها.

إلا أنها كانت تتساءل بأي وجه تقابله ؟ أبالإبتسامة أم بالعناق ؟ أتنظر إلى عينيه أم تطأطئ رأسها ، تساؤلات كثيرة راودتها و لم تجد لها إجابة صريحة ، و رغم ذلك حاولت أن تعطي للحياة قيمتها و أن تنزلها منزلتها ، وفي مخيلتها أن الحياة الدنيا برمتها لا تستحق منا الندم و العبوس فالإعتراف بالذنب و الخطأ سيد المواقف ، ربما يقي صاحبه من جزع النفس و الفواجع يوم الهجر و الإبتعاد .

بقلمي / حسين حطاب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أيا كفيف القلب.....بقلم الشاعرة سحر حسين

ذكاء مجنون....بقلم الكاتب الشيخ قيس الشيخ بدر

هنا وطني....بقلم الشيخ عبد الرحيم الجابري

بلابل الحب...بقلم الشاعر أ.محمد أحمد دناور

مشاعر مستورة..الشاعرة/د.الزهرة فخري

علم الهدى....بقلم الشاعر عبد الكريم الفايز

شفيعكم العدنان.. بقلم الاديب/غازي الرقوقي

موائد الأحزان.. بقلم الأديب والشاعر/د. محمد أحمد الرازحي رزوح

لو سمح الزمان...بقلم الشاعر د.أحمد محسن التازي

رأيتها.. الشاعر/أحمد محسن التازي