الحب المفرط...بقلم الأديب صلاح شوقي


 الأديب المصري د. صلاح شوقي

الاربعاء ٢٠٢٣/١٢/٢٠

          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                   ((الحُب المُفرِط ))

★★ اليوم سأعرض للونِ آخر من العلاقة بين الجنسين ، مع توضيح الحقائق سواء كانت بالسلب أو الايجاب ، ووضع الحلول المُثلَى لها...فقد يستغرب البعض من كلامي هذا ، أو عاديا عند البعض الآخر.

 ★★فكثيرًا بعض النساء يُحببنَ أزواجهنَّ أكثر مما ينبغي ، أو تغار الزوجة عليه أكثر من اللازم ، سواء عندها حق أو أن غِيرتها عمياء ،  فتزرع بذور الشك وتتسبب الغيرة في مشاكل كبيرة  فى كلتا الحالتين ، إذا كان سببها الرجل أو المرأة ، أو لأسباب أخرى غير ذلك تختلف بحسب الزمان والمكان ، بعضها ربما بسبب الخيانة من أحد الجانبين  فتؤدي إلى الانفصال بالطلاق ، وهدم كيان الأسرة والضحايا هم الأبناء الذين لا ذنب لهم. وهنا يظهر المعدن الأصيل للزوجة الوفية ، ذات النشأة السليمة التي تتحمل مهما كانت الظروف وتحافظ على دوام العِشرة ، وهذا ايضا بالنسبة للرجل المثابر الذي يضع كيان الأسرة نُصبَ عينيه مهما كانت التحديات ، ويتصرف بالحكمة في الوقت والزمان المناسبين..

★★و البداية اذا رأت الزوجة تجاهل الزوج لغِيرتها، أو كما يقولون ( يطنَّش أو يكبَّر دماغه ) في كل الحالات ، فيُثِير غضبها ، وتعاتبه كثيرا على النظرة العابرة ، أو الابتسامة الغير

مقصودة ، أو الكلمة اللطيفة التى تعبر عن ذوقه وشخصيته واحترامه لبعضهن.

..................(( لا تندمي ))

★★واليوم أعرض لعكس ذلك تمامًا . في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة من غلاء وبطالة ...الخ من التحديات والمشاكل المجتمعية في مختلف البلدان ، التي تلقي بظلالها على كل شيء في الحياة ، ومنها الحب والعاطفة ، ماذا لو كان  العاشق يحب حبيبته أكثر من اللازم؟ ، أو الرجل يحب زوجته ولا يتحمل  بعدها عنه مطلقًا ، ويحبها أكثر من حبها سواء يصرح بذلك لها ، أو بينه وبين نفسه .

...حتى أن بعض النسوة يطلبن من أزواجهن أن يكون أحيانا قاسيًا أو خشنًا مع الأولاد اذا رأت منهم تجاوز أو انفلات في التعامل مع الآخرين ، أو الذين يتعامل هو معهم . 

...وأنا أقول أن القسوة والخشونة لها حدود وليست مطلقة فى كل الاوقات ولها قدر ،  على أن يكون الشخص منضبط فى أفعاله متحكِّمًا في رد فعله حديثًا أو تفاعلًا ، أما الحنان واللطف وطول البال ليس له حدود وهو كثيرا ما يعبر عن شخصية المرء ، وذوقه ونبلِهِ وصِدق مشاعره فيعلو قدره ، ويتعاظم له التقدير من المحيطين به.

★ وأنا أريد أن أسال ، اذا كان حبي الزائد عن الحد للانسانة المجهولة ، التي أعبر عن احساسها بقصائدي هل ذلك عيب؟

...فأنا والحمد لله خلقت لا أكذب البتة ، وأحمل بقلبي حنان كبير . فهل ذلك عيب؟

..فكثيرا ما يقولون لي هذا ليس زمانك أنت على الفِطرة ، كفاكَ طِيبة ، أنتَ ساذج تصدِّق كل ما يقال لك. ويستشهدون بالمثل المُعبر عن ذلك ( إن لم تكن ذئبًا أكلتكَ الكلاب ).

...فعندما أصف الاحساس والمشاعر ، إن لم أقنع المتابع أنني أعرف هذه الحبيبة أو كأنه احساس نحو زوجتي مثلا ، فقد فشلت كشاعر.. أي أن صدق الاحساس وجمال الأسلوب و بلاغة التعبير ، هو الذي يُميز شاعرا عن غيره .

★★ وأنا أقرأ التعليقات جيدا و أحس بعتاب أو اعجاب أو فضول بعضهم أو بعضهن ، وأتغافل عن السخرية أحياناً ، فأعرف أنني نجحت وهذا أولا وأخيرا توفيق من الله عز وجل

                        ((لا تندمي))

★★ ولا أبالغ مطلقًا إذا قلت أنه في أحيانا كثيرة ، تأتي فكرة القصيدة كلمتين أو ثلاثة كلمات فأرددهم غناءً وتلحِينًا ، كخاطر عابر يوحي الىَّ بهم ، دون تحضير سابق لأنني بفضل الله أتمتع بأذُنٍ موسيقية عالية الاحساس ،  ومنها على سبيل المثال قصيدة الغد ( لا تندمي)

★★ كان من المفروض أن تكون قصيدة ( قولى بِعتُكَ لارتاح ) هي قصيدة الغد ، ولكني فضلت أن تكون قصيدة (لا تندمي) هي التي سنعرف من خلالها ماذا يقول وكيف يعبر الرجل عن حبه للإنسانة التي يهواها قلبه سواء كانت حبيبة أو زوجة؟

★★شكرا لمن يعتبر مقالي هذا وقصيدة الغد نموذجين مثاليين ، لعلاج حالات الشقاق والعزلة والنفور وجرس انذار لرأب الصدع بين الجنسين وتفاديًا للانفصال ، أو نداء  ورجاء لتعميق لجذور الحب والألفة والتسامح والوئام بين قوام الأسرة الرجل والمرأة.......والى أن نلتقي تقبلوا تحياتي

               د. صلاح شوقي.......مصر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة