ملوك القهر.. بقلم الشاعر/محمد عبدالقادر زعرورة

 ....الشاعر ....

....... محمد عبد القادر زعرورة ...


قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيٍّ ( رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ) صِفْ لَنَا الدُّنْيَا :

فَقَالَ مَا أَصِفً لَكَ دَارٌ أَوَّلُها عَناءٌ ، وَآخِرُها فَناءٌ ، في حَلالِها

حِسَابٌ ، وَفي حَرَامِها عِقابٌ ، مَنْ صَحَّ فيها أَمِنَ ، وَمَنْ 

مَرِضَ فيها نَدِمَ ، وَمَن اَستَغنَىَ فيها فُتِنْ ، وَمَنْ اِفْتَقَرَ 

فيها حَزِنْ ......

( وَمَنْ نافَقَ فيها سَقِمْ ، وَمَنْ ظَلَمَ فيها عُدِمْ . وَلَوْ بَعَدَ حينٍ )


................... مُلُوكُ  القَهْرِ ......................

.... الشاعر ....

...... محمد عبد القادر زعرورة ....


دَعْنِي أَرَىَ الأَيَّامَ ظَالِمَةً

وَأَرَىَ الدُّنْيَا مُمَزَّقَةً خَرَائِبَاَ


دَعْنِي أَرَىَ الأَحْلاَمَ غَامِضَةً

وَكُلُّ حُلُمٍ يَحْمِلُ مَصَائِبَاَ


دَعْنِي أَرَىَ الأَعْمَارَ زَوْبَعَةً

وَكُلُّ عُمُرٍ مَمْلُوْءٌ أَكَاذِبَاَ


دَعْنِي أرَىَ الأَزْمَانَ جَاحِدَةً

وَقَاسِيَةً وَقَاهِرَةً فِيها تَعَذُّبَاَ


دَعْنِي أَرَىَ الأَشْيَاءَ قَاتِمَةً

وَكُلُّ شَيْئِ تَغْشَاهُ أَلَاعِبَاَ


دَعْنِي أَرَىَ الأَمْطَارَ هَاطِلَةً

لِتُغْرِقَنَا وَلَيْسَ لَنَا فِيها مُحَبَّبَاَ


دَعْنِي أَرَىَ الجُرْذَانَ تَأكُلُنَا 

فَلَسْنَا أَهْلاً لِصُنْعِ الأَطَايِبَاَ


دَعْنِي أَرَىَ الدُّنْيَا كَعَاصِفَةٍ

وَكُلُّ عَاصِفَةٍ فِيها مَغَالِبَاَ


دَعْنِي أَرَىَ النَّارَ تَشْتَعِلُ

النَّاسُ فِيها أَخْشَابَاً أَحَاطِبَاَ


دَعْنِي أَرَىَ النِّيْرَانَ تَأْكُلُنَا

لِأَجْلِسَ أَنَا مُنْتَظِرَاً وَمُجَانِبَاَ


دَعْنِي أَرَىَ بَعْضَنَا يَذْبَحُ

 بَعْضَاً خِدْمَةً لِسَادَتِنَا الأَغَارِبَا


دَعْنِي أَرَىَ شُعُوبَ أُمَّتِنَا 

يَذْبَحُهَا العَدُوُّ وَأَكُونُ مُرَاقِبَاَ


دَعْنِي أَرَىَ الوَيْلاتِ تَجْتَاحُ 

الشُّعُوبَ وَأَنَا مُتَفَرِّجَاً وَسَالِبَاَ


فَلَسْتُ مُهْتَمَّاً إِلَّا بِكُرْسِيٍّ

أَجْلِسُ عَلَيْهِ وَأُهْمِلُ وَاجِبَاَ


نَحْنُ مُلُوُكٌ نُصِّبَتْ بِأَيْدٍ 

غَاشِمَةٍ وَعُرُوشٌ بُنَاها كَاذِبَاَ


نَحْنُ مُلُوكُ القَهْرِ لِلْفُقَرَاءِ

نَخُوُنُ أُمَّتَنَا وَنَدْعَمُ غَاصِبَاَ


وُجِدْنَا لِخِدْمَةٍ مُسْتَعْمِرٍ 

مُتَوَحِّشٍ قَتَلَ الشُّعُوبَ وَأَرْهَبَاَ


وَلَسْنَا سِوَىَ دُمَىً تُحَرِّكُهَا 

أَصَابِعُهُ كَمَا شَاءَ كَمَا رَغِبَاَ


دَعْنِي أَكُونُ مُهْتَمَّاً بِمَصَالِحِي

فَأَنَا عَلَىَ السُّلْطَةِ مُتَكَالِبَاَ


لِأَكُونَ مُنْفَرِدَاً بِحُكْمِ وِلَايَتِي 

وَأَكُوُنَ وَحْدِي مُتَسَلِّطَاً وَغَالِبَاَ


..............................

كُتِبَتْ في / ١٥ / ٤ / ٢٠١٩ /

.... الشاعر ....

....... محمد عبد القادر زعرورة ...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

همس الحنين.. بقلم الشاعرة/هدى عبدالمعطي محمود

صباح ريفي:لقطة من هناك.. بقلم الأديب والإعلامي/د. ناصر بحاح

حفيف السنابل.. بقلم الشاعرة/د. سميرة الدليمي

قبسات من نور (٢٤)..بحث وإعداد الأديب/د. حسين نصر الدين

كلنا خطاء....بقلم الكاتب حسن علي علي

هواجس الليل.. بقلم الأديب والشاعر/د. حمود ناجي الورافي

زبد البحر 13..بقلم الإعلامية والصحفية السورية /رنا قلفه

قريبا سأنسى.. بقلم الشاعرة المبدعة/لمياء فرعون

طير السعد....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

لحظة...بقلم الشاعر د.سعيد العكيشي