دعوة الهزيع الأخير.. رابح بوصبيعة

 == دعوة الهزيع الأخيرة ==


غدا تجدين مدينتك 

فنامي على ساعدي نجمةً هادئة

ليس في بيتنا موقدٌ

و النوافذ معزولةٌ

غدا تجدين ظفائرك

و ينقشعُ الصحوُ مثل ذبولك

أنتِ على ساعدي

و أنا أتفكر : 

كيف أهتديت أخيرا

إلى خلوتي الماطرة؟

* * *

تنامين تحت المطر

و أنام أنا تحتك

يا سماء المدينة

أنت تنامين تحت المطر

و السحاب القرير الجفون

ينام على ساعدي

و المدينة في قلبها 

شعلة هادئة

* * *

حلمنا معا

بوسادة عشب من الأرض

تلك التي أنبتت 

زهرة الأقحوان الأخيرة

* * *

حلمنا معا

بطفلين مبتسمين

تحط بعينيهما نجمتان

كاللتين على النافذة

* * *

تدحرجت أنت

إلى منتهى الارتكان

و تدحرجت 

أخفي الدموع

* * *

غدا تجدين مدينتك

غدا ترحلين

و أبقى أنا أنحث الصخر

أرسم وجهين

وجهي

و وجهك في الاندثار

* * *

إذا سأضمك أكثر

أستدفيء الصدر

أستوقد القدر

أسترجع الحين

حتى إذا جاءت الساعة الفاصلة

أتورد من شدة الحر

قبل دعوتكِ للبقاء قليلا

* * *

و الآن ما خلدته يداك

إنغماس يدي في مصافحة البرد

و الإرتباك

و شيء من البحث خلفك

خلف الإشارة نحوك و الإنهماك إليك

ها قد بدا وجهك غيمةً راحلة

فألتوى ساعدي

و ارتقيت إلى أسفلٍ

ظننت ترى خطواتك

سيصافحْ


          شعر: رابح بوصبيعة



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أيا كفيف القلب.....بقلم الشاعرة سحر حسين

ذكاء مجنون....بقلم الكاتب الشيخ قيس الشيخ بدر

هنا وطني....بقلم الشيخ عبد الرحيم الجابري

بلابل الحب...بقلم الشاعر أ.محمد أحمد دناور

أخضري الليل...بقلم الشاعر أحمد الشرفي

مشاعر مستورة..الشاعرة/د.الزهرة فخري

علم الهدى....بقلم الشاعر عبد الكريم الفايز

شفيعكم العدنان.. بقلم الاديب/غازي الرقوقي

موائد الأحزان.. بقلم الأديب والشاعر/د. محمد أحمد الرازحي رزوح

لو سمح الزمان...بقلم الشاعر د.أحمد محسن التازي