توبة.. بقلم محمد حسام الدين دويدري

 توبة

محمد حسام الدين دويدري

_____________

أتشفعُ فيَّ يا وطني

إذا ما صِرتُ في كفني

وغاب الصحبُ والخلاّنُ عن عينيَّ

في دوّامة الزمنِ

فقد صدّقتُ أوجاعي

فرحت أذوب في الوَهَنِ

وألقيتُ الحُسامَ على السرير المُوحِلِ العَفِنِ

عسى الأيام ترحل بي

إلى ظلٍّ يداعب روحي المُسْجاة فوق الرملِ

بين حدائق المُدُنِ

تَعُبُّ روائحَ " البارقانِ" والقطران

تلعق زفرة الطوفان...

وتشرب خمرة الألحانِ:

" ... من نَجدٍ إلى يَمَنِ..."

فثار الغِمد في وجهي

يعاتبني...

يؤنّبني...

يحدّق فيَّ ...؛ي َصفعني...

بكفّ القادم الآتي بلا قيدٍ...، ولا وثنِ

فلم أفهم..!:

" لماذا الغيظ ؟!..

أيسأم من معاشرتي...؟!

وقد كنّا على شغفٍ

كحُبِّ البحرِ للسُفُنِ..؟! "


* * *


جلستُ على ضفافِ الصمتِ

أُكمِلُ كَيَّ قافيتي

فكم طوّعتها لتكون رهن غرائز الخلاّن

والألوانِ... و" المُدُنِ "

والأوثانِ... و " الهُجُنِ"

وكم أخلفتُ وعد الحبِّ

كم قَصّرتُ قي سيري وفي سَكَني

وكم قَصّرتُ في إصلاحِ شأنِ الواقعِ الأسِنِ

فلم أُمسِكْ بحبلِ الصبرِ

لمْ أرشقْ سِهامَ العَزمِ

علَّ الصبرَ بالبُشرى يُعلّلني

فلم أَبنِ سوى الأوهامِ

ليت الوهم لم يَكُنِ

ولمْ أَحصُدْ سوى الحَسَراتِ

والتقسيمِ... والتشريدِ...

والندم ِ 

الذي كم بات في البركان

كلّ صباح...

        يقذفني



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

همس الحنين.. بقلم الشاعرة/هدى عبدالمعطي محمود

صباح ريفي:لقطة من هناك.. بقلم الأديب والإعلامي/د. ناصر بحاح

حفيف السنابل.. بقلم الشاعرة/د. سميرة الدليمي

قبسات من نور (٢٤)..بحث وإعداد الأديب/د. حسين نصر الدين

كلنا خطاء....بقلم الكاتب حسن علي علي

هواجس الليل.. بقلم الأديب والشاعر/د. حمود ناجي الورافي

زبد البحر 13..بقلم الإعلامية والصحفية السورية /رنا قلفه

قريبا سأنسى.. بقلم الشاعرة المبدعة/لمياء فرعون

طير السعد....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

لحظة...بقلم الشاعر د.سعيد العكيشي