الشعر العربي.. من كتاب بلاغة الشعر.. للكاتب/محمد الدليمي

 الشعر العربي : 

إن الشعر العربي توقيفي كما كانت اللغة العربية توقيفية، وهو أحد أركان اللغة العربية، وسمة القصيدة العربية بمواصفات تعجيزية كما هي اللغة التي خرجت منها باقي اللغات العجمية، فنقول: إن بيت القصيدة يأتي على أوزان أعدها الفراهيدي بخمسة عشر بحرا وتداركها الأخفش بالمتدارك، وكل بحر منها هو أحد قواعد القصيدة ولزم التوقيف من حالها ، فلا يجوز الزيادة ولا النقصان، فهو المتمثل في إيجاز المعنى وإتمامه في البيت الواحد، ويسمى وحدة بيت القصيد، وهذا ما يدعي إن لكل بحر ألفاظه من اللغة العربية، فما زاد حرف أو نقص من الأوزان إلا وكان اختيار اللفظ ليس بمحله، وأدعى لأبدله بلفظ أخر. وكذلك القافية هي توقف المعنى عندها ومن هنا يمكن لنا فهم المعنى الحقيقي الذي سيق في البيت أم أنه نقص عند الشاعر في إتمامه ، وعلى هذا وجب على الشاعر استبدال الألفاظ لإتمام المعنى وتوحيد القافية ، فكل ركن من أركان اللغة العربية التوقيفية قد ضبطت أوصافه ، وهذا دليل على حقيقة توقيف الشعر العربي.  


تنوية : القصيدة العربية لم تدرس قط إلا بعض الدراسات الظاهرية للقصيدة وهذا مما جعلها فقيرة الرواد . واقول لمن انتج لنا بحرا للقصيدة العربية كف عن التحريف وهدم كيانها فأنت اثبت لنا إنك محرف عظيم، ولكنك لست بذكي ؟ لغتنا هي كياننا ؛ وصدحت العرب بقول حفظ الله سبحانه القران الكريم ونسوا امر اللغة التي نزل بها القران الكريم يافاجعت العرب من هوانها على نفسها لغتنا كرامتنا ووحدتنا وقدسية ديننا فمن اضاعها فلا يبحث عن عزة نفسه بعدها.


 من كتابي بلاغة الشعر



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من الأمثال العربية((انت مرة عيش ،ومرة جيش))...بقلم الأستاذ حازم المجايدة

هل الانسان بحاجة الى الغيب؟! (اللقاء 27)....بقلم الكاتب سالم غنيم

أنت وقلبي....بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

بيت بيوت ...بقلم الشاعر فاطمه البلطجي

واحة الأمل نحو عالم أكثر إنسانية(قراءة تحليلية في دلالات اليوم العالمي للسلام)...بقلم الكاتب والشاعر توفيق عبدالله حسانين

أمن اَلِليلى...بقلم الشاعر يوسف مشنتل

علاقة الحب.بقلم الشاعر حسن أحمد الفلاح

يادنيا سامحيني...بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

أحلام تهاوت...بقلم الشاعر يوسف بلعابي

السردينة....بقلم الشاعر فاطمة البلطجي