مقعد فارغ.. بقلم الشاعر/جمعة عبدالمنعم يونس

 مَقْعَدٌ فَارِغٌ

مهداه إلي الأصدقاء والأحبة الذين رحلوا وخلفوا ورائهم

كثيرا من الألم والأحزان

.................... بقلم جمعه عبد المنعم يونس

مَقْعَدٌ فَارِغٌ

الرِّيَاحَ تَدَاعُبٌ

 أَغْصَانَ الْأَشْجَارِ

 حَوْلِيٌّ

 وَالْعَصَافِيرَ

 الصَّغِيرَةَ تُزَقْزِقُ

 وَتَتَقَافَزُ فَرَحَةٌ

 وَأَنَا أَنْظُرُ فِي سُكُونٍ

 إِلَي مُقْعَدِكَ الْفَارِغِ

 هُنَا

 كَانَتْ تَجَمُّعُنَا اللِّقَاءَاتِ

 وَالْأَمْسِيَاتِ الْجَمِيلَةَ

 كُلَّ لَيْلَةٍ

 أَتَلَفَّتَ حَوْلِيٌّ

 لَا أَدْرِي إِنَّ كُنْتُ أَبَحْثٌ

 عَنْكَ

 أَمْ اخْبئي

 الدَّمْعَاتِ قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَهَا عَيْنِيٌّ

 كَأَنِّيٍّ أَنْتَظِرُكَ

 وَمُقْعَدَكَ الْفَارِغَ

 تَحْتَ الشَّجَرَةِ

 يَنْظُرُ لِي

 وَحَنِينِيَّ يزداد

 بِحَرْقَةٍ

 يَأْخُذُنِي بِشِدَّةٍ

 إِلَي الْبُكَاءِ

 هُنَا كَنَّا نَخَطُو سَوِيًّا

 هُنَا

 كَنَّا نَجْلِسُ

 هُنَا

 انْطلقت فِيَ بُكَاءً

 حَارِقٌ

 وَأَنَا أَسْمَعُ

 صَدَى ضَحْكَاتِكَ

 هُنَا

 استراحت نَفْسِيٌّ

 قَلِيلَا ً

 لِعُلِيَ أَنَامٌ بِهُدُوءٍ

 هَذِهِ اللَّيْلَةِ

 دُونَ أَنْ تُؤَرِّقِنَّي

 ذِكْرَيَاتِكَ

 وَأَنَا أَتَسْأَلُ لِمَاذَا نَحْبٍ؟

 وَلِمَاذَا نَتَخَاصَمُ..

 ؟ طَالَمَا سَيَأْتِي حَتْمًا ً

 يَوْمًا ً وَنُفَارِقُ

 عَلَيْنَا أَنْ نَتَسَامَحَ

 أَنْ نَتَصَافَحَ

 أَنْ نَعْفُوَ

 عَلَيْنَا أَنْ نُودِعَ الْأَشْيَاءَ

 الَّتي تُرِّكَتْ بِدَاخِلِنَا ذِكْرَى

 عَلَيْنَا أَنَّ نُقُولَ وَدَاعًا ً

 عِنْدَ كُلَّ مَحَطَّةٍ

 قَبْلَ أَنْ نتكَئ فَوْقَ جروحنا

 وَنُجْهِشُ بِالْبُكَاءِ

 فِيمَا بَعْدَ

 وَأَنَا أَنْظُرُ بِعُمْقٍ

 إلي مُقْعَدَكَ الْفَارِغَ

 بِدَاخِلِيٍّ

 وَكَأَنِّيٍّ أَرَى

 كُلَّ الْمَقَاعِدِ قَدْ شَاخَتْ

 وَأَصْبَحَتْ بَاهِتَةٌ

 وَرُبَّمَا مَلَّ الْجَالِسُونَ عَلَيْهَا

 وَقَرَّرُوا الرَّحِيلَ

 فَجْأَةً

 فَأَصْبَحَتْ

 بِدَاخِلِيٍّ

 الآن

 الْآنَ

 فَارِغَةً

  ................

بِقَلَمِ // جَمَعَهُ عَبْدُ الْمُنَعَّمِ يُونِسَ//

 مِصْرَ الْعَرَبِيَّةِ11 نُوفَمبرَ2017



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

همس الحنين.. بقلم الشاعرة/هدى عبدالمعطي محمود

صباح ريفي:لقطة من هناك.. بقلم الأديب والإعلامي/د. ناصر بحاح

حفيف السنابل.. بقلم الشاعرة/د. سميرة الدليمي

قبسات من نور (٢٤)..بحث وإعداد الأديب/د. حسين نصر الدين

كلنا خطاء....بقلم الكاتب حسن علي علي

هواجس الليل.. بقلم الأديب والشاعر/د. حمود ناجي الورافي

زبد البحر 13..بقلم الإعلامية والصحفية السورية /رنا قلفه

قريبا سأنسى.. بقلم الشاعرة المبدعة/لمياء فرعون

طير السعد....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

لحظة...بقلم الشاعر د.سعيد العكيشي