السردينة....بقلم الشاعر فاطمة البلطجي
"السردينة"
بمظهر الحريص وبدلة العريس
وقف يخطب بالناس الرئيس
بصوت جهوري وكلام كالماس
جمع حوله جمهور من الناس
قائلاً "العدل للمُلك الأساس"
وشعاري هذا تاج على الرأس
نظرت السردينة بعينها الحزينة
وقالت أنا فرد في هذه المدينة
والكل يرغب بي ويحمل السكّينة
ما أشهاني بالحامض والطحينة
او بالفرن مع البصل دفينة
حسكي ليّن تأكلني بطمأنينة
هكذا يخططون لأخذي كغنيمة
فهل تحميني وتمنع الجريمة؟
ام للحوت تهديني وببطنه ترميني
لتملأ الخزينة ببيعي للسفينة
وقرصانها الثري بكرشه السمينة
قد يبادلك بهدايا ثمينة
وأنا السردينة ببطن الحوت
على ظهر السفينة أسيرة مسكينة
بعتها للبحر بأحجار كريمة
وقلت ما أذكاني سأُغني المدينة
انا وحدي الرئيس والكل رهينة
سأسبق ابليس بالدهاء والفطينة
فهبّت عاصفة قويّة متينة
حطّمت السفينة
وغرق الحوت وماتت السردينة
وأفلست الخزينة
لم تعد ملكاً ولا يدك أمينة
أهلكك الطمع ببيعك السردينة
وأضعت العدالة وصرت كالعجينة
يسهل تشكيلك بأصابع أثيمة
حوّلتك لطعم لصائد المدينة
لو أنك انصفتها وصادرت السكينة
ووقفتَ في صفّها لكانت لك مدينة
وهتفنا عاش الملك في دمنا وفينا
فاطمة البلطجي
لبنان / صيدا

تعليقات
إرسال تعليق