علاقة الحب.بقلم الشاعر حسن أحمد الفلاح
علاقةُ حبٍّ
د.حسن أحمد الفلاح
هذي علاقةُ حبّنا للشّامِ تحيا
في عروقِ الأنبياءْ
ودمشقُ تعشقُها العروبةُ
في روابي النّيلِ
كي تحيي رمادَ الأرضِ
من عرقِ النّوارسِ
في عناقٍ للفضاءْ
وأنا هنا أحكي إلى رملِ
المدينةِ قصّتي
أحبيبتي تحيا على شغفِ
يهدهدهُ النّدى
والفجرُ في شامي هنا
يهدي إلى سحبِ الخليجِ
على جناحِ النّسر قمحاً
تغتذي منه أعاصيرُ السّماءْ
وأنا أرى في جبهةِ الأوراسِ
أسرارَ البقاءْ
وهنا عروسُ المجدِ تحيا
في دمي
لاوقتَ في أرضٍ تعشّقَها اللظى
كي نحتمي في واحةِ الأقمارِ
من نارٍ وماءْ
وهنا يؤرّقُنا البكاءْ
في حضنِ أمّي والمسافةُ ها هنا
تتقمّصُ الأنوارَ من أمدي الذي
تمشي إلى أكنافِهِ مدنُ التّآخي
في عناءٍ وارتقاءْ
وأنا أرى أمَّ العذارى تغسلُ
الأنوارَ من عرقٍ تحنّيهِ رمالُ
الأرضِ من ألفٍ وباءْ
وهنا أرى عشقي تحنّيهِ
روابي الشّامِ من دمنا الذي يهدي
إلى الأكوانِ أسرارَ المدى
وهنا أرى وجهَ الحقيقةِ كلّما
شاهَتْ وجوهُ الغارقينَ على
مواخيرِ الرّذيلةِ في دماءِ وازدراءْ
عشقي دمشقيٌّ يمدُّ الفجرَ
كي تحيا على أنفاسِهِ
من شهوةِ العنقاء بابلُ في الدّجى
وأرى هنا بغدادَ تحيا في الفضاءْ
وحملتُ من أرضِ الشّآمِ حقيقةً
شقّتْ عبابَ الكونِ من عرقِ الورى
وعجنْتُ خبزي في الظّهيرةِ
كي أرى حبقاً دمشقيّاً
يحنّيهِ المساءْ
وهنا أرى الفردوسَ تحيا
في مسارِ حبيبتي
ودمشقُ تحيا في عروقِ الشّمسِ
كي تعلو على شفقِ المدينةِ
من رداءِ النّورِ في عشقٍ سماويٍّ
يمسّدُهُ اللظى
وهنا أرى وجهَ الفتى عبقاً
يغذّى من ترابِ الأرضِ
كي يحيي عناقيدَ النّدى
وهنا على جبلٍ يحوّلُ
من لعابِ الشّامِ زيتَ الغوطةِ
الشّمّاء جمراً قد تشظّى
في الهواءْ
ومشيْتُ مع وجهِ الثّرى
أحكي إلى بردى قصيداً
تنتشي من عشقِنا سحبَ
الرّوابي في ماريا الأرضِ
من عرقِ الصّواري في رمادِ
الفجرِ كي تحيي ربى قاسيونَ
من وهجِ البراكينِ التي تحمي
رداءَ النّورِ من شمسِ العروبةِ
في ثراءٍ أو إباءْ
آهٍ دمشقُ الآنَ تحكي ها هنا
قصصَ العذارى في ربوعٍ
ترتدي عشبَ المدينةِ والفداءْ
وعلى ضفافِ النّهرِ أحكي
قصّتي للأقحوانْ
أحكي ليعشقَني الثّرى
وربوعُ شامي كنارُها يشدو
معَ الفينيقِ كي يثري
حقيقةَ عشقِنا
وحبيبتي تحيا على شفةٍ
تعانقُنا هنا
في واحةٍ تحمي رداءَ الأرضِ
من هولِ الرّزايا
كي يعيشَ السّنديانْ
وأنا أرى أمَّ العذارى تغسلُ
الأنوارَ من عرقٍ تحنّيهِ رمالُ
الأرضِ من دمنا هنا
وفضاءُ عشقي في الصّدى
يحيي نخاعَ الفجرِ
من رمقِ الأماني والجنانْ
وهنا التقيتُ على سحابٍ
من بلادِ الشّامِ كي نحيي مرايانا
على شمسِ العروبةِ
في روابي الكونَ من آنٍ لآنْ
وهنا التقينا على ثرى الأقمارِ
في أرضِ اليمانْ
لا شيءَ يحجبُنا هنا عن واحةِ
الأقمارِ في خصرِ المنايا من
حنايا الشّوقِ والفجرِ الذي
ينمو على هدبِ الزّمانْ
وانا هنا أحيا معَ القمرِ المحنّى
من لعابِ الكونِ في سحبِ
الغمائمِ والمنانْ
أحيا وتتبعني روابى الشّامِ
كي تثري الحقيقةَ في أفانينٍ
منَ الزّيتون تحميها أبابيلٌ تحنّي
الفجرَ من جمرِ الرّزايا في
أمانِ الوقتِ من شغفِ
العواصمِ والمكانْ
وأرى هنا في دوحةِ العشّاقِ
من أرضِ الشّآمِ حقيقةً من
زينةَ الشّهداء تحميها صياصي
الحقّ من عسفِ التّخاذلِ
في قرابٍ أو رهانْ
أحبيبتي في الشّامِ قارئةٌ لأحلامِ
الأماني في الظّلامْ
وأنا المتيّمُ في عناقِ النّورِ
من شغفِ المنايا في الورى
أهدي إلى شامي التي تحيي
رمادَ الأرضِ من عبقٍ يمدّ
الأرضَ من عجفٍ
النوازلِ والخصامْ
وهنا تقمّصَني الزّحامْ
أمسكتُ خصلةَ شعرها
وهنا ارتجفنا في الطّريقْ
ورأيْتُ وجهَ حبيبتي
شامٌ يغسّلُها الرّحيقْ
أحبيبتي راقتْ لك قصصَ
الرّجولةِ من ربى الأكوانِ
في عصفِ الحريقْ
وهنا يخاتلني الشّقيقْ
وهنا اعودُ أو لا أعودْ
للفجرِ في يومِ الوعيدْ
وهنا تهزّ الشّامُ وجهَ الكونَ
من هولِ الزّلازلِ والرّعودْ
أحبيبتي ياشامُ في هذا المدى
أهدي إلى أنواركِ رمداً تقمّصَ
من جدائلِ شعركِ خيطَ
العروبةِ والوجودْ
أهدي ظفائركَ التي تحنو
إلى قلبي الهوينةَ في الجرودْ
وأرى هنا قاسيونَ يحملُ جفنكِ
ليميدَ في سحرٍ الأماني والنّجودْ
وأنا هنا خلفَ الرّوابي أحتسي
خبزَ المواجعِ والجنودْ
أمشي إلى سفنٍ تحاورني على
شطءٍ انتظاري في الأماني والوعودْ
أمشي إلى شفقِ ولودْ
لأعودَ أو لا لا أعودْ
وأنا المتيّمُ في اشتياقي
كلّما زيّنْتُ وجهَ الليلِ من عطرٍ
دمشقيٍّ يرشرشني هنا
وأنا هنا ألقى الحبيبةَ في الدّروبْ
ألقى عناقي في الأماني كلّما
شاقتْ لنا في واحةِ الأقدارِ
أنفاسُ الغروبْ
ودمشقُ تحيا في دمي حبّاً
يغالبني هنا
وأنا الدمشقيّ الذي يحمي ضلوعَ
الشّمس من عسَفِ المنافي والرّعودْ
وهنا دمشقُ حبيبتي تروي
إلى الأطفالِ أسرارَ النّيوبْ
نامي دمشقُ الآنَ في قلبي
لتحيي في شجوني ها هنا
زهرَ الأماني في الورى
وهنا دمشقُ الآنَ تحيا في القلوبْ
د.حسن أحمد الفلاح

تعليقات
إرسال تعليق