حوار الليل.. بقلم الشاعر/أمين منصور المحمودي

 حوار الليل


سَألْت الليل مَا مَعْنَى الهَلاكْ؟

فَقَال: إذَا رَأيتَنِي أبْكِي مَعَاكْ


سَألْته مَن ترَى يقْسُوا عَلِيكْ؟

فَقَال: حَبِيبَك النَاسِي وفَاكْ


سَألته إين تَنْوي بِي المَسِير؟

فَقَال: إلى مَلِيك قَد هَواكْ


فَقْلت: ومَا يكُن أرْخَص ثَمَن؟

فَقَال: الدَمْع فِي لَحْظَة بُكَاكْ


سَألته مَا كَتَبْت عَلَى جَبِينْك؟

فَقَال: الإسْم له بقَطَرَة دِمَاكْ


فَقلت: مَا هي الوحْشَة عَلِيك؟

فَقَال: إذَا انْتَظَرْت، ومَا أتَاكْ


سَألته أي يوم يكُون مُوتَك؟

فَقَال: إذَا أحْتَضَرْت، ومَا لَقَاكْ


سَألته كيف حَاله يا أنِيسي؟

فَقَال: بِكُل طِيبَة مِن ورَاكْ


سَألته مَن تُسَاير كُل نَجْمَة؟

فقَال: أرَى النُجُوم مَع خُطَاكْ


فقُلت: لَه مَتَى سَكْتَات قَلْبَكْ؟

فَقَال: بكُل نُهْدَة مِن حَشَاكْ


فَقُلت: إين خِلِي صَار دُونِي؟

فَقَال: لوحْده صُبْح، ومَسْاكْ


فَقُلت: له مَتَى أنْت أرْتَويت؟

فَقَال: وهَل تَرَى غيثه رَواكْ


فَقُلت: لَه مَتَى يالَيل تُرْوى؟

فَقَال: تَهمنِي، وتَنْسَى ضَمَاكْ


فَقُلت: لَه مَتَى تَهْنَى بِسُعْدٍ؟

فَقَال: بكُل بَسْمَة عَلى شِفَاكْ


فقَلت: لَه مَتَى تَمْحِي سَوادَكْ؟

فَقَال: ورَجْف يده عَلى يدَاكْ


فَقُلت: لَه المَلائكَة إين بَاتُوا؟

فَقَال: وهَل تَرى بَعْده مَلاكْ


فقُلت: لَه مَتَى تَمْطِر غيومَكْ؟

فَقَال: يزِيد دَمْعَك فِي شِتَاكْ


فَقُلت: لَه مَتَى تَرْجِف بكُلَكْ؟

فَقَال: وخِلَك مَر كَأنه مَا رَآكْ


سَألته إي ذِكْرَى لَك تُخَلَد؟

فَقَال: حَدِيثه وهَمْسَة حُكَاكْ


فَقُلت: أنَا الفِدَاء بكُل ليلَة؟

فَقَال: أنَا، وكُل نَجْمَة فِدَاكْ


فَقُلت: إين أهْرُب مٌن عَذَابِي؟

فَقَال: وهَل سَتَأخُذْنِي مَعَاكْ.


° أمين منصور المحمودي.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أيا كفيف القلب.....بقلم الشاعرة سحر حسين

ذكاء مجنون....بقلم الكاتب الشيخ قيس الشيخ بدر

هنا وطني....بقلم الشيخ عبد الرحيم الجابري

بلابل الحب...بقلم الشاعر أ.محمد أحمد دناور

أخضري الليل...بقلم الشاعر أحمد الشرفي

مشاعر مستورة..الشاعرة/د.الزهرة فخري

علم الهدى....بقلم الشاعر عبد الكريم الفايز

شفيعكم العدنان.. بقلم الاديب/غازي الرقوقي

موائد الأحزان.. بقلم الأديب والشاعر/د. محمد أحمد الرازحي رزوح

لو سمح الزمان...بقلم الشاعر د.أحمد محسن التازي