الشّاب المُرْضعُ.. بقلم الشاعر/أحمد بو قرّاعة

 شعر: أحمد بو قرّاعة-تونس

الشّاب المُرْضعُ

**************

لقيته ليتني ما كنتُ ألقاهُ 

يمشي وقد أثقل الإملاق ممشاهُ 

يا اُخيّا يحمِلُ الأوزارَ عنِّي

قد تعِبْتُ و شقِيتُ 

يا أُخَيَّ قد عَيِيتُ ما طَريقِي؟ 

لو عصرتُ حَنْظَلًا طابَ و نام

كان أشقَى منهُ ريقِي

ليت أنّي قد نَزلْتُ كالحصاة 

عَظمَةً من جوفِ أُمِّي و نُسِيتُ

هلْ بمثلي يعمُرُ الكونُ المقيتُ

ساءَ نسلًا يرفَعُ العمدانَ صرحًا

و عراءً قد يَبِيتُ

ما أراهُ غيرَ بيتٍ قد بَنَاه

ثُمَّ يمْضِي العمْرَ فيه

ضيِّقَ الرّكنِ و فيه

مُسْتَرِيحًا يَرْقُبُ الموتَ يَجِيه

يشربُ كأسًا يَسِيرًا من فناءٍ و عدم

ثُمَّ ليسَ بعدَ ثُمَّ فاءُ أو عطْفُ و ثم

لا يبالي ألهذا الجسم روحُ مَا هَوَاه

كانَ حقًّا لو بناه

قد سعى السعيَ النّزيه 

أخلقتُ ليكونَ الكونُ صخْرًا فوقَ ظهْرِي

ثمَّ أصغي و أنا دَبًّا أسير فَوْقَ ظهرِي كلَّ ملْهى 

فيه أصواتٌ شِدادٌ كالخرير 

فيه أنفاس خمورٍ فيه أنفاس حرير 

فيه شرشار النّقود فوق عظمي 

وَ أدِبُّ يحمِلُ ظهْري الأمين 

ذلك الملهى اللّعين

ماأحسّ قدميّ سوّط ذاك الطّريق 

أم أنا نصفٌ يسير فوق عظم ركبَتيَّ

ثمّ رأسِي أعرفُ كلَّ الثَّنايا 

للزّناة و البغاة و اللّصوص الأبرياء

ليسَ فيها غيرَ ثقبَ إبرتين 

مسمع يجري طليقا و رفيقا بالنِّداء

مثلَ ريحٍ فوقَ ماء

آخرُ مجراه عينٌ ليس مثل التّوأمين

فهي في سطح جبيني 

وهي وطواط عشاء

(و أنا أمشي و أنا أمشي)

ليت نعشي

يركض نحوي فألقِي فوقه جسمِي الطَّريح

و أنام

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من الأمثال العربية((انت مرة عيش ،ومرة جيش))...بقلم الأستاذ حازم المجايدة

هل الانسان بحاجة الى الغيب؟! (اللقاء 27)....بقلم الكاتب سالم غنيم

أنت وقلبي....بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

بيت بيوت ...بقلم الشاعر فاطمه البلطجي

واحة الأمل نحو عالم أكثر إنسانية(قراءة تحليلية في دلالات اليوم العالمي للسلام)...بقلم الكاتب والشاعر توفيق عبدالله حسانين

أمن اَلِليلى...بقلم الشاعر يوسف مشنتل

علاقة الحب.بقلم الشاعر حسن أحمد الفلاح

يادنيا سامحيني...بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

أحلام تهاوت...بقلم الشاعر يوسف بلعابي

السردينة....بقلم الشاعر فاطمة البلطجي