ذكريات يوم شتوي مطير.. بقلم الكاتب/علوي القاضي
... ذكريات يوم شتوي مطير من أيام الزمن الجميل
... أعلنت جدتي الفتيه تحدي المطر ...
...فنسمع دبيب المطر بالخارج..
... وضجيج لت العجين تضربه جدتي بساعديها داخل المنزل..
... نستشعر ان ماجور العجين يرتعد من قوة ضربات جدتي للعجين بداخله..
... فبعد لحظات ..
...من اضافة الماء والخميرة يتحول ذلك الدقيق الطائش بداخله الى عجين لين.
... تتركه يختمر.
... لتبدأ فى اشعال الفرن وتحميته ..
... وتشتعل المعركة بين الصقيع والدفء بين بخار المياه على النوافذ الزجاجية ودخان تسوية خبز جدتي ورائحته الزكيه على الأنوف ...
...حيث اختلطت رائحة حريق الرده المتساقطه على بلاطة الفرن الملتهبه لإعداد أرغفة الخبز...
...مع العسل المتساقط من شواء حبات البطاطا اللذيذة..
... التى دستها فـ الفرن بعد الخبيز .
.و التى تملئ البيت برائحتها المثيرة للُّعاب ..
... ونلتف حول جدتي منبهرين .
... وتفاجئنا جدتي.
... بحلة المحشي التى قامت بعملها قبل بدأها الخبيز وقامت بتسويتها خلاله فهي لا تضيع الوقت.
...ثم تجمعنا جدتي حول الطبلية الخشبية الضخمة لتناول الغداء .
... وتلقى بـ حلة المحشي على الصينية الكبيرة..
...فتنتشر أصابع المحشي في كل مكان ويتصاعد دخانها..
... وينتصر دفء جدتي على صقيع الشتاء..
... ويختفي صوت المطر تدريجيا..
... وتظهر نشوة النصر في صوت جدتي وهي تقول ..
... مطرح مايسري يمري يا ولاد..
... ثم تضحك كأنها تغيظ الشتاء..
... ربنا يرحمك يا ستى رحمة تسع أفق الأرض وعنان السماء بحق ما قدمتيه لنا من سعادة
... تحياتي ...
تعليقات
إرسال تعليق