لعبة القدر ...بقلم الكاتب عبد النبي عياد


 لعبة القدر 

بين خيوط الفجر الرمادية وقبل بزوغ الخط الأبيض من الخط الأسود من الفجر تصدر عبارات خفية ترددها أصداء السماء من عالم الغيبيات تصيح معها زقزقة العصافير حيث تهب من ثباتها بعد ليل طويل لتستقبل إشراقة يوم جديد  تنفض جناحيها من قطرات الجليد المتساقط عليها من سحابة الشتاء وبين جنباتها هؤلاء الصغار تنتظر ما تجود به الأقدار من رزق . لم تحمل بداخلها هموم القدر كما نحملها نحن البشر فوق أعناقنا فنتسابق بها نحو أنقاض أطماعنا .

مسحت تلك العصفورة وجه صغارها لتبعث فيهم روح الإطمئنان والفرحة ببدء يوم جديد قدرت فيه أرزاق الخلائق أجمعين وأن الحياة لازالت مستمرة ثم تركتهم داخل ذلك العش المعلق بين أغصان تلك الشجرة لتقتطف من رزقها ما يسد ظمأ هؤلاء الصغار فحلقت بجناحيها وكأنها تلهوا فرحا تتأرجح فى الهواء وكأنها تبحث عن مكان ما ثم تهوى رويدا رويدا فوق حبات القمح المتناثرة على جنبات الطريق حتى إمتلأت خزانتها ثم ملأت فمها من مياه هذا المجرى الصغير ثم عادت مسرعة تبحث عن صغارها بين يدى الحطاب...

بقلمى. عبدالنبى عياد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من الأمثال العربية((انت مرة عيش ،ومرة جيش))...بقلم الأستاذ حازم المجايدة

هل الانسان بحاجة الى الغيب؟! (اللقاء 27)....بقلم الكاتب سالم غنيم

أنت وقلبي....بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

بيت بيوت ...بقلم الشاعر فاطمه البلطجي

واحة الأمل نحو عالم أكثر إنسانية(قراءة تحليلية في دلالات اليوم العالمي للسلام)...بقلم الكاتب والشاعر توفيق عبدالله حسانين

أمن اَلِليلى...بقلم الشاعر يوسف مشنتل

علاقة الحب.بقلم الشاعر حسن أحمد الفلاح

يادنيا سامحيني...بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

أحلام تهاوت...بقلم الشاعر يوسف بلعابي

السردينة....بقلم الشاعر فاطمة البلطجي