كان لي دار هنا في مندلي....بقلم الشاعر احمد الحمد المندلاوي


 كانَ لي دارٌ هنا في مندلي..


الشاعر/د.احمد الحمد المندلاوي


# عندما زرتُ بلدتي مندلي بعد ربع قرن من الفراق رأيتها أطلالاً وخرائب فأنشدتُ:


كانَ لِي دارٌ هنا فِي ربـوةٍ       

قد محاها السّيلُ في ليلٍ بهيمْ


بلبلٌ يشدو معي فِي ساحِها      

لحنَ حبٍّ فوقَ قيثارٍ قديمْ


كلَّمـا جـاءَ بلحنٍ طارفٍ               

فِي ثنايـاهُ أَرَى قلباً أليمْ


يا جدارَ الشوقِ أينَ الملتَقى      

حيثُ كنّا نرتدي ثوبَ النَّسيمْ


وظلالُ الودِّ فِي آفاقِـها           

تحتَها الآمالُ تَنمُو فِي الأديمْ


وإذا  عانـقَ  بَــــدْرٌ وردةً         

فاحَ في الأجواءِ عطرٌ مستَديمْ


بتلاقٍ و إنْسجامٍ  دائمٍ                

و وِئــامٍ شعَّ من قلبٍ سَليمْ


ضحِكَ السّمّارُ والكونُ لنا          

فتهاوَى الدّاءُ منْ ألفِ سقيمْ


هاهنا الرّمّانُ والنّخلُ معاً        

رحّبـا بالضّيفِ محبوباً مقيمْ


وترى شمسَ الضُّحى مشرقةً     

تبعثُ الأنغامُ للخُلْقِ الكريمْ


أنا لا أحكي خيالاًً جامحـاً         

هكذا كنّـا نطوفُ في النّعيمْ


عُدْتُ من بعدِ النَّوى يا مندَلي        باشْتياقِ الأمِّ للإبنِ الفطيمْ


ليتَ شعري لم أجدْ مهدَ الصِّبا     

بمآبِي عُـدتُ مكلوماً  يتيمْ


أنا لـن أنساكِ يا أرضَ الأُلى          

قَسَماً باللهِ والعرشِ العظيمْ


* كتبت القصيدة في مندلي عام 2004م.

----------------------------

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من الأمثال العربية((انت مرة عيش ،ومرة جيش))...بقلم الأستاذ حازم المجايدة

هل الانسان بحاجة الى الغيب؟! (اللقاء 27)....بقلم الكاتب سالم غنيم

أنت وقلبي....بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

بيت بيوت ...بقلم الشاعر فاطمه البلطجي

واحة الأمل نحو عالم أكثر إنسانية(قراءة تحليلية في دلالات اليوم العالمي للسلام)...بقلم الكاتب والشاعر توفيق عبدالله حسانين

أمن اَلِليلى...بقلم الشاعر يوسف مشنتل

علاقة الحب.بقلم الشاعر حسن أحمد الفلاح

يادنيا سامحيني...بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

أحلام تهاوت...بقلم الشاعر يوسف بلعابي

السردينة....بقلم الشاعر فاطمة البلطجي