ساكنة الكوخ.. المحامي/عبدالكريم الصوفي

الصوفي

 (  ساكِنَة الكوخ  )


سِرتُ في قَلبِها الغاباتِ  والمَشهَدُ يُذهِلُ


تَشابُكُُ في الغُصونِ ... والنورُ  من بَينِها يَهطُلُ


والدَربُ مُمتَدٌُُ  إلى أُفقِهِ


والرَياحينُ في الجَانِبَينِ تُزهِرُ


كوخُُ إلى اليَسارِ من  دَربِها  كَأنٌَهُ مُقفِرُ


نادَيتُ مَن يَسكُنُ في الكوخ ... وصَوتِيَ يُجَلجِلُ ؟


تَغريدَةُُ تُجيبُني والهَمسُ من كوخِها مُُرسَلُ


كَأنٌَهُ من السَماءِ يَنزُلُ 


أو عَلٌَها المَلائِكُ  ... لِآيِها  تُرَتٌِلُ


ماذا تُريد  أيٌُها العابِرُ الغافِلُ ؟


قُلتُ في خاطِري ... يا لَها الرِقٌَةُ في صَوتِها كَم هِيَ تُذهِلُ


خَرَجَت  كَأنٌَها حوريٌَةُُ   ...  لكِنٌَها تَحمِلُ سِلاحَها ... وعَلى صَدريَ ... تَدَلٌِلُ


نادَيتَها ...  أطلِقي رَصاصَكِ  ... فَلِمَ ذلِكَ التَمَهٌُلُ ؟


فالرَصاصُ يا غادَتي لِلفارِسِ لا يَقتُلُ


بَل يُقتَلُ الفارِسُ من  لَحظِكِ  ...  وجَفنُكِ إذ يُسدَلُ 


أرَدتُ أن أشرَبَ من مائِكِ  ...  من بَعدِهِ أرحَلُ


قالَت  ... إدخُل إلى الكوخِ  فالفارِسُ لا يَسألُ 


أجَبتَها  ... والسِلاحُ على صَدريَ مُصَوٌَبُُ ... فَهَل ذلِكَ يُعقَلُ ؟


قالَت  ...  أنا لا أراكَ  فارِساً ... يا لَهُ في طَبعِكَ  ذلِكَ الوَجَلُ


أجبتها  ...  أقصُد سِلاحَ  لَحظِكِ والمُقلَتان  ... تَضاحَكَت تَستَرسِلُ


قُلتُ في خاطِري  ... لا يَنفَعُ التَرَدٌُدُ ...  وذلِكَ التَمَهٌُلُ


هيٌَا إقتَحِم  يا فَتى رَوضَها  ...   وعلى رَبٌِكَ التَوَكٌُلُ


بقلمي


المحامي  عبد الكريم الصوفي


اللاذقية     .....     سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أحببتك ياملاكي.. بقلم الشاعرة/منى صالح

أرخت نصيفا.. من روائع الشاعر/د. حسين الجاسم

ضراعة.. بقلم الشاعر المبدع/رشاد عبيد

الهارب....بقلم الشاعر سمير الزيات

تعال نراقب القمر...بقلم الشاعرة سرى شاهين

وجهة نظر.. بقلم الاديب والشاعر/د. عبدالحميد دبوان

خذني معك.. بقلم الشاعرة/د. فوزية مجاهد

منى النفس.. بقلم الشاعر/ميشيل رزق الله

وداعا أيها الصور....بقلم الشاعر هاشم السهلاني

إنها دمشق.. بقلم الكاتب/د. محمد الصنيع