كيف الطريق الى الأحباب تختصر....بقلم الكاتبة فريال حقي


 كيف الطريق إلى الأحباب تختصر  /   أصعب الأشياء  أن يسترجع المرء لحظات الوداع الأخيرة ، لقد فقد عادل شريانا عزيزا من شرايين حياته كلها، بفقدان والده إثر غارة جوية ، بسبب لظى الحرب ، يالقساوة القدر   ما أقسى الجرح على الجرح ، وقف عادل واجما  ، وبدأ يصرخ بأعلى صوته، والدموع تملأ المقل  ، أبي حبيبي دون أنفاسك يموت قلبي  فلا تتخلى عني ، أشهد في لون جرحك إن هذه هي الشهادة ، وأشهد في حزن موتك إن هذه هي الولادة ، في لحظات  إرتعش الدمع في الأحداق  وتجدد منجل الرعب المحاصر ، وصار سيف الريح شاهده  باب الشمس ، حين يفقد الإنسان غصنا و تطير عصافير المحبة ، ستفقد الجوارح فرح الحب  وتتحول الخضرة إلى صفرة قاتمة ، و يتوقف نشيد الحياة في أوصال الأرض ، إحتضن أشلاء والده وشعر بأن العالم قد تخلى عنه،  وفكره غائب في دنيا  لا تمت إليه  بصلة، وبدا   كقمر مسافر دون ربان ولا ميناء، فموته حدث ومعه تتكسر الماديات و الروحانيات  ،  الآن سكن الصمت المكان ليمر من همسة لصرخة السكون، ولا يسمع إلا لغات الوداع ، هذا الوجع المتبقي في ديار العمر، ينتظر مواسم الفرح المؤجل  في دفاتر الريح،وداعا.يا أبي  ، برحيلك ليسى لي من أطوقه بعد الغياب وما في الحي من منتظر، دلوني  كيف الطريق إلى الأحباب تختصر .    فريال حقي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

همس الحنين.. بقلم الشاعرة/هدى عبدالمعطي محمود

صباح ريفي:لقطة من هناك.. بقلم الأديب والإعلامي/د. ناصر بحاح

حفيف السنابل.. بقلم الشاعرة/د. سميرة الدليمي

هواجس الليل.. بقلم الأديب والشاعر/د. حمود ناجي الورافي

زبد البحر 13..بقلم الإعلامية والصحفية السورية /رنا قلفه

قريبا سأنسى.. بقلم الشاعرة المبدعة/لمياء فرعون

طير السعد....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

لحظة...بقلم الشاعر د.سعيد العكيشي

شجر الرمان ...بقلم الشاعر علاء فتحي همام

منظر الغروب.... بقلم الشاعر صالح مرواني