إني راحل....بقلم الشاعر صلاح شوقي


 .....................( إنِّي راحِلٌ )

ما وجدتُ في أتُون العذاب ألَمٌ مثلَما 

                          عذَّب نفسي ، قيدُكِ  بمعصمي

ما ارتكبتُ مُحرّمًا ، ولا جرَحتُ شُعُورُكِ

               سِوى أنِّي سألتُكِ ، وكان جوابُكِ مُبهَمِ

أقادرةٌ  أن تضَحِّي فى الغرام وتنتَهِجِي

               الإيثارُ ؟ قولى ، فما أمَرتُكِ أن تُقسِمي

إذا قلتِ : نعم ، أرفعُ لكِ القبَّعة تحِيةً

           ولنُكمِلُ المَسِيرَة ، وأجعلك فاتِنةَ مَرسَمي

وأصِلُ الصباحَ بالمساءِ  غرامًا لأسعِدكِ

            وإن زِدتِ على غرامِي ، تعيشِي وتسلَمِي

                           ★★★

مالي أرى الشُّرودَ  يتعهَّدُكِ ، والتَّردُّد

               يملأ عيناكِ ، بينما الهواءُ رِقرَاقٌ مُنسَّمِ

فالجوُّ شاعِريٌّ ، والهمسُ يلفُّهُ الشَّوقُ 

              فَلِمَ تخفِينَ عينَيكِ عنِّي ، ثمَّ تتبسَّمي؟

فلِمَ  طلَبتِ حبِّي ؟ إن كنتِ عاشقةً 

            لمثلِكِ مُخادِعٌ بالقولِ ، المَنَمَّقِ المسَمسَمِ

حسبُكِ خِداعًا ، تعِبتُ إقناعًا ، فالحُبُّ 

                       نِعمةٌ وعطاءٌ وإيثارٌ ، غيرُ مُقسَّمِ

طفحَ الكيلُ من أفعالكِ وصمتكِ كلَّما

               غازلتُكِ ، أراكِ  تتأفَّفِينَ حتى تتَجَهَّمي

حَسبُكِ إنِّي راحِلٌ ، ما هالَتكِ ألآمِي

                أو رقَّ قلبكِ ، لِلمعصَمِ النَّازِفِ المُدَمَّمِ

.........................إنَّي راحِلٌ

                            ★★★

بقلمي... د. صلاح شوقي......مصر.     ٢٠٢٤/١٠/٢٧

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إذا غاب القط....بقلم الشاعر سالم غنيم

خيال ماَتة...بقلم الشاعر عاطف علي خضر

شاعر العصر ....بقلم الشاعر خالد كرومل ثابت

بك اكتفي فخرا..الشاعر/محمد سعيد نصر الشرعبي

أغرق في بحر الهوى....بقلم الشاعر وحيد السقا

مالي ولعينيك؟!!!.....بقلم الشاعر أبو حمزة الفاخري

في حضرة الأمين....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد

الزائر الأخير....بقلم الشاعر العراقي محمد لعيبي الكعبي

مولد الهادي....بقلم د.حلمي علي ناصر

غادرتني الروح..الشاعر/رضوان منصور