نبض القلم.. بقلم الشاعر/مصطفى طاهر المعراوي

 نبض القلم

كلمات/ مصطفى طاهر

يَشْدو اليَراعُ عَلَى أَيْكاتِ قُرْطَاسِي

هَمّي وَوجْدي وآلامي وإحْساسي

وَلَوعَةُ الشّوْقِ  للأوطَان.   تَحْرقُني

فِي بُعْدِهِ يَبِسَتْ  أغصَانُ   أغرَاسِي

والصّحْبُ قالوا: أمَا لِلْقُربِ مِن أَملٍ؟

وَشَارَكًوني بِبَعْضِ  العَطْفِ جُلّاسي

هَلْ جَفّ حبْري أمِ الأَفْكارُ تَخْذُلُني

أَمْ دَندَنَت بِنَذيرِ الشُّؤمِ أجْرَاسِي؟؟؟

الخَيْرُ   يَبْقَى.  وَإنْ ضَلّت مَسارِبُه

تَجْري الحَياةُ وَيَبْقى النّاسُ للنّاسِ

فزارع الحبّ يَجْني مِنْ فَضَائِلِهِ

وَزَارِعُ الشّوُكِ لا يَجْني مِنَ الآسِ

والحُرُّ  حرّ.  وإنْ ضَاقَ  الزّمانُ  بِهِ

يَبْقَى  كَرِيماً  وَإن  يُبْلَى  بَأنْجاسِ

وأبْيَضُ   الكَفّ   جَوّادٌ.     كَعَادَتِهِ

ولَوْ . تَعَذّرَ.   لا   يَشْكو.    بِإفلاسِ

فَالطَبْعُ. يَغْلُبُ والعَاداتُ رَاسِخَةٌ

أمّا.  التّطَبّعُ   لا   بَاقٍ   ولا  رَاسِ

يَحْيَا الشّقيّ. ولا  يَحْظَى.  بِرَاحَتِهِ

وَيَضْربُ الصّبُّ أَخماساً بِأخْماسِ

لمّا اغتَرَبتُ   غَفَا   قَلْبِي.  بِلَوعَتِهِ

وأتْرَعَ البعدُ من فَيْضِ الضّنى كاسِي

وأَوْقَدَ  الهمّ    فِي   نَفْسِي   ضَرَاوَتَهُ

ضاقَتْ وَتَاهَت مَنَ الأَوصَابِ أَنْفاسِي

وَالمَوْجُ يَمْحُو رُسَومَ الشّطّ فَي عَبَثٍ

مَهْما رَسَمْتَ بِخَدّ الشّطّ مِنْ وَاسِي 

وَالفَقْرُ يَرْدي. الفَتى في ذُلّ مَسْألَةٍ

إنّ الفَقيرَ  كَسِيرُ   النّفسِ.  وَالبَاسِ

والجّوعُ. كُفْرٌ.   بِلا   ذَنْبٍ أَتَاكَ بِهِ

لَكِنّهُ  العَدْلُ قَدْ   أَمسى بِأرْماسٍ

أَمّا  البَخيلُ  غَرِيقٌ  في   تَعاسَتِه

لَوْ كَانَ يَمْلُكُ  أكْداساً.  بأكداسِ

أمّا   الكَذُوبُ بِلا عَهدٍ   ولا خُلُقٍ

وَخَائنُ  العَهدِ   نَذْلٌ   مَالَهُ آسي

وَالّلؤْمُ دَاءٌ يُكَافِي  النَاسَ صَاحِبُهُ

بِخَافِقٍ  مُبْغِضٍ    قَاسٍ   وَنَحّاسِ

وَالصّبْرُ   مرّ  وَلَوْ   تَحْلو    نِهَايَتُهُ

والصّابِرونَ كرامُ  النّفْسِ والرّاسِ

وَصَاحِبُ الفَضْلِ ذو قَدْرٍ وَمَنْزِلَةٍ

وَلا يُرَازُ       بِميزانٍ.   . وَمقيَاسِ

وَكَاظِم ُ الغَيظِ كَمْ تَسْمو  مَناقِبُهُ

مهْمَا جنَى وَجَعاً بِالظّالِمِ القَاسِي

وَالعَفْوُ فضْلٌ إذا مَا كنْتَ مُقْتَدِراً

تَحْظَى  بِقَلْبٍ غَنِيّ الحُبّ نِبراسِ

تَلْقَى الوَفِيّ.  كَريماً في. شَمَائِلِهِ

يَفُوحُ طِيباً  كَعطرِ  العُودِ وَالآسِ

إِنّ الحَسُودَ مَرِيضُ النّفْسِ سَيّئها

يُرَاقِبُ النّاسَ فِي حِقْدٍ  وَنسْناسِ

وَمجمَلُ القَوْلِ  تَقْوى اللهِ جَامِعَةٌ

إِنّ التّقِيّ   نَقِيّ  النّفسِ.  كالمَاسِ

وَيَعبُدُ    الله.   يَرْجو.   مِنْهُ مَغْفِرَةً

مَنْ   يَتّقِ   الله    لا يُبْلَى   بِخُنّاسِ

كلمات / مصطفى طاهر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اصحاب الكهف ...بقلم الكاتب حسن علي علي

بنت غزة....بقلم الشاعر جيلاني أنور

صباح ريفي:لقطة من هناك.. بقلم الأديب والإعلامي/د. ناصر بحاح

دقات القلب...بقلم الشاعر كاظم الهلالي

الغرام الأول.. بقلم الشاعر/د. أسامه مصراوه

براكين عشقي.. بقلم الكاتب/د. خالد خمال الشيخ

حوار عن قرب.. بقلم الشاعر/د. حسن المداني

في ناس.. بقلم الشاعر/عبدالله رجب أبو عدنان

مشاعر وارفة.. بقلم الشاعرة/د. سميرة الدليمي

أيا كفيف القلب.....بقلم الشاعرة سحر حسين