ياسيدي الشعر.. بقلم الشاعر/السيد العبد

 ياسيدي الشعر


يا سيِّدي الشعرَ ، مازلنَا محبِّـينا

وأنتَ مِنْ أوَّلِ التاريخِ حادِينا 


مِلءُ القلوبِ حنينٌ لو نترجمُـهُ

لأصبحتْ دمعةً حرَّى قَـوافِـينا 


إنَّا العباقِـرُ لو خلَّـدتَ صَبوتَنَا

فظنَّـها الناسُ صَفصافًا ونَسرِينا


يا سيِّدي الشِعرَ ، هذا عشقُنا ظمأٌ

وما وجدْنا سوَى مغناكَ يسقِينا


لا غُنوةٌ مِن طيورِ البحرِ تُطربُـنا

أو بسملاتٌ منَ البشرَى تُوَاسِينا


مَادمتَ عنَّا بعيدًا ، والحُروفُ أسًى

تكادُ فِي حُزنِها المقروءِ تُردِينا


سواكَ لم نرَ .. يا قدِّيسَ قصَّتِـنا

منذُ الجميلاتُ غازلْـنَ الريَاحِينا


ما الحبُّ لولاكَ .. أنتَ الحبُّ أكملُهُ

إلَى السماءِ ؛ سماءِ اللهِ يُـدنِـينا 


أمَّا أنَا فأنَا الصوفيُّ ، يسبقُنِـي 

حُلـمُ الكِبارِ ، وأشواقُ المُرِيـدِينا 


هىَ القلوبُ التِي مَـغناكَ قِبلتُـها

إنْ شئتَ أنتَ جعلْـنَاها قَـرابِينا


هىَ القلوبُ إلَى الجنَّاتِ عائدةٌ 

تهابُ أنْ يلمَسَ الخوفُ الحَيِّينَا 


جِئْنا رحابَكَ مُشتاقِينَ ، جمَّلَـنَا 

أنَّا وقفْـنا بِها غُـرَّا ميَامِـينَا .. 


الحقُّ يا أيُّها السّلطانُ علَّمَـنا 

أنَّ القصيدةَ أوْرادُ الوفِـيِّينَـا 


كِلْتا يديْكَ ربيعٌ ، فَابْقَ سِدرتَنَا 

واتْركْ عِمامَتكَ الخضراءَ تكفِينا 


يكَادُ صوتُ القوافِي أنْ يُبلِّـغَنَـا 

ما ليسَ تبلُغُـهُ شتَّى أمَانِـينَا 


عِدنَا بأنْ يُدرِكَ العُشَّـاقُ غايَتَـهُم

حتَّى يظلُّـوا بِأمـرِ اللهِ راضِينَا 


مَا كانَ أوجَعَهُم لولاكَ ، يَا مَلَـكًا 

فِي الأرضِ ، يرجُمُ بالنُّورِ الشيَاطينا


بقلم الشاعر السيد العبد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إذا غاب القط....بقلم الشاعر سالم غنيم

خيال ماَتة...بقلم الشاعر عاطف علي خضر

شاعر العصر ....بقلم الشاعر خالد كرومل ثابت

بك اكتفي فخرا..الشاعر/محمد سعيد نصر الشرعبي

أغرق في بحر الهوى....بقلم الشاعر وحيد السقا

مالي ولعينيك؟!!!.....بقلم الشاعر أبو حمزة الفاخري

في حضرة الأمين....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد

الزائر الأخير....بقلم الشاعر العراقي محمد لعيبي الكعبي

مولد الهادي....بقلم د.حلمي علي ناصر

غادرتني الروح..الشاعر/رضوان منصور