الأناني.. بقلم الكاتب/أ. حشاني زغيدي

 الأناني


رسمت له مخيلتي رسما استوحيته من بيئتي ، هو كائن أدمي له شحم و لحم و عظم ، يحمل البشر الحسية ، يعيش بين الناس كغيره من الكائنات ، يعرف بين الناس بجشعه . 

أتخيله شخص لا يشبع من الملذات ، يعيش لنفسه ،طموحه و مناه أن تحبس المصالح و لمطامح حول بين بيته دون الناس .


 ان اجتمع القوم حول المصلحة شد و انفرد ، يرى الناس أدوات خادمة و وسائل تنفيذ كآلات مصنع ، لا يهم أن يكون البشر في منظوره خردة قابلة للإتلاف ، إذا فقدت الصلاحية .


 تعز نفسه أن يضحي من أجل غيره، فوقته و اهتمامه محجور لنفسه و نزواته ، يعيش بين القوم يحاصره أناه الذي يتنفس به ، يرى نفسه الفرد و المجتمع و الوطن و الأمة ، جميعها تختزل في نفسه ، ليكون هو ذلك الكائن النرجسي المغمور بحب الذات .


هو كائن لا تعنيه أفراح الأمة و أتراحها ، لا تعنيه آمالها و آلامها ، يشرح و يمرح و يبني و يشيد مشروعه لو انهارت القيم .


و لعل ما نراه اليوم من أحوال الناس مرده لشيوع هذا المرض المدمر ، و ما نراه من صور الأنانية الضاربة في كل مجالات الحياة، صور تحبس لها الأنفاس. .


الأستاذ حشاني زغيدي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بنكسب....بقلم الزجال خيري حسني

أيا كفيف القلب.....بقلم الشاعرة سحر حسين

هنا وطني....بقلم الشيخ عبد الرحيم الجابري

علم الهدى....بقلم الشاعر عبد الكريم الفايز

احتويني.. الشاعر/محمد سمير ردمان

ولد الحبيب ....بقلم الشاعر عبد الملك العبادي

بنت غزة....بقلم الشاعر جيلاني أنور

حافية القدمين.. بقلم الشاعر/أحمد حمدي شمعة

فارس القلم الكسيح....بقلم الشاعر مهدي داود

ألف تحية وسلام....بقلم الشاعر عزيز بوطيب