خفايا الغياب.. بقلم الشاعر/مهدي خليل البزال

 خفايا الغياب .


هيَ خيرُ أُمسيةٍ مَضت ترَكت هنا 

وَجَعاً بِوِجداني يُسابِقُ عَبرَتي .


وَهواجِسٌ رُسِمت على رَمَق ِ الدُّجى 

وحكايةٌ رُصِدَت ْ تُصاحِبُ غفوتي .


كانت تلاحِقُني تُشارِكُني جنونَ

خَواطِري وَمضَت تتابعُ خَطوَتي .


ومَشيتُ أبحَثُ عن مآثِم ِ جامحٍ

ودَنَوتُ كي أجدِ المكانَ لعُزلتي .


هيَ نِعمةٌ وجِدَت لتَعبر َ جوهَري 

وتخالِط ُ الّليلَ العَتيق َ لنَزوتي .


كانت تُطارِدُني وتَعبَثُ في عرينِ

مَعاقِدي وتَعدُّ أدمُع َ مُقلَتي .


وتَجُرُّ ذَيلَ الشَّوق ِ يَعبرُ خَلفها 

جاءت تُبعثِرُ كلَّ ما في نعمتي .


أهيَ التي بُعِثَت ْ لتطرحَ وُدَّها 

أم أنها وجِدَت لتعبرَ صَحوتي .


وتعلَّقت فوقَ الهواءِ بخفّة ٍ

أم انها خُلِقَت لتَملأَ وحدتي .


خُلِقت لتَعبث َ في بقايا خافقي

فتوسَّدَت قلبي العليلَ وغفلتي.


وتأرجَحت قبل المَغيبِ ِ بعالمي

سكنت هنا بَلغَت مناطق َ مُهجتي.


كانت تجاوِرُني تمازحني اشتياقاً

ألهمتني شاركتني ضحكتي .


وتغلغلت في كلِّ شيئٍ داخلي 

وبِكل ِّ أمرٍ في خفايا خلوتي .


ما عدتُ أقدرُ أن أعيشَ بدونها 

كادت تقاسمني بقايا عبرتي .

مهدي خليل البزال.

 ديوان الملائكة.

 20/9/2022

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما كنت لأصل.. بقلم الاديبة/ريم الكيالي

بتهلي عليا.. بقلم الشاعر/جمال زكى عينر

حديث العيون.. بقلم الشاعر/د. أوميد كوبرولو

السرقات الأدبية.. بقلم الاديب/محمد المصري

كبرنا ليلا.. بقلم الأديب/إدريس سراج

أسعد الأوقات.. بقلم الشاعر/منصور عياد

ما أحلى الشام.. بقلم الشاعر/رياض محمد السوفاني

يامهجة الروح....بقلم الشاعر أبو بشير ناصر المختاري

شرود قمر.. بقلم الاديب/محمد عبدالرحمن ناسك الرقراق