عودك سحر مذهل.. بقلم الشاعرة/لطيفة الستي


 ***عودُكَ سِحْرٌ مُذْهِلٌ... ***

**************************


ما عادَ قَلْبُ الْمَرْءِ يَرْقُصُ كَالْفَتى

 فَالْحُزْنُ عَمَّرَ رَبْعَنا وتَرَبَّعَا


مَنَعَ الطُّيورَ مِنَ التَّرَنُّحِ في الْفَضا

فَغَدَتْ أَغانيها الشَّجِيَةُ مَقْطَعا


زِرْيابُ عودُكَ نَبْضُ سِحْرٍ مُذْهِلٍ

يا لَيْتَ هَذا الْعودَ يُبْهِجُ مَجْمَعا..! 


يا لَيْتَ أَوْتارَ الْقُلوبِ بِلَحْنها

تُشْفي وتُرْجِعُ غائِبًا قَدْ وَدَّعَا! 


هَذي الدِّيارُ خَلَتْ فَساءَتْ حالُها

وبَكَتْ لِشَوْقٍ لا يُعانِقُ مَرْبَعا


يا صاحِ دَنْدِنْ، دَعْ شُجونَكَ جانِبًا

فالشَّدْوُ يُبْرِئُ مَنْ بَكى وتَوَجَّعَا


ما أَجْمَلَ اللّحْنَ الَّذي في شَدْوِنا

والْمَرْءُ يَسْعَدُ بِالْكَلامِ مُرَصَّعا


فَالْعِطْرُ إِنْ فاحَتْ مَفاتِنُ سِحْرِهِ

مِنْ ثَغْرِ وَرْدٍ باسِمٍ ما أَشْبَعَا


والصَّبُّ إِنْ سَمِعَ التَّرَنُّمَ ما شَكا

وبِكُلِّ حُبّّ لِلْحَياةِ تَطَلَّعَا


زِرْيابُ زِدْ فَالْعودُ نَبْعٌ لِلْهَوى

وجَمالُ صَوْتِكَ قَدْ أَصابَ مُوَلَّعَا


بَثَّ الْحَياةَ بِقَلْبِنا وبِروحِنا

شَدَّ الرِّحالَ لِمَغْرِسٍ قَدْ أَيْنَعَا


إِنْ كانَ هذا الْحُزْنُ زادَ مَرارَةً

فَعُذوبَةُ النَّغَماتِ تُطْرِبُ مَسْمَعا


وَلَقَدْ رَأَيْتُ النّاسَ دَمْعًا جارِيا

ورَأَيْتُ مِلْحَ الْعَيْنِ مَلَّ وقَرَّعَا


زِرْيابُ رَدِّدْ كُلَّ لَحْنٍ مُمْتِعٍ

ما أَطْيَبَ اللَّحْنَ الَّذي ما أَوْجَعَا... ! 


اُنْظُرْ إِلى الطَّيْرِ الَّتي في عُشِّها

تُلْهِمْكَ لَحْنًا ساحِرًا قَدْ أَبْدَعَا


أَوْ راقِبِ الطِّفْلَ الْجَميلَ وَقَدْ لَها

في حِضْنِ أُمِّهِ دافِئًا مُسْتَوْدَعا


إِنَّ الْحَياةَ جَميلَةٌ في دِفْئِها

مَنْ أَبْصَرَ الطَّرَفَ الْبَديعَ تَمَتَّعَا


   لطيفة تقني /المغرب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يامهجة الروح....بقلم الشاعر أبو بشير ناصر المختاري

طير السعد....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

المدينة اليتيمة....بقلم الشاعر لطف لطف الحبوري

سأستدعي كل شيء جميل.. بقلم الشاعر/أحمد محسن التازي

ليه بعتني ياوطن...؟!!!...بقلم الشاعر حسن سعد السيد

بكره الأمل....بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

نداءات السلام.. بقلم الشاعر/د. محمد أحمد الرازحي رزوح

قطعت مسافات الحنين.. بقلم الشاعر/أحمد محسن التازي

لسان حالي.. بقلم الشاعر/السيد العبد

نحن.. بقلم الشاعر/حموده دهمان