من وهج البداية الى رماد النهاية(مراَة المرأة 12)....بقلم الشاعر حسين حطاب
من وهج البداية إلى رماد النهاية
12-مرآة المرآة
أيها القارئ
أنت لست غريبا عن هذا الديوان.
ولست عابرا في صفحاته.
أنت جزء من هذه الكتابة
حتى لو لم تقل كلمة.
أعرف أنك توقفت عند بعض الأسطر
وشعرت بأنها كتبت لك تحديدا.
وأعرف أنك ابتلعت ريقك على بعضها
كمن يخشى أن يكشفه حرف واحد.
وأعرف وهذا ما يدهشني
أنك وجدت في وجعي ما يشبه جرحك
وفي صمتي ما يشبه خوفك
وفي تعبي ما يشبه تعبك.
ولذلك أنا أحدثك الآن بلا قناع
وبلا شاعرية مفتعلة:
لو لم تكن أنت هنا
لما اكتمل الديوان.
فالكتابة لا تكتمل بالكاتب فقط.
بل بالقارئ الذي يفتح بابا لم يكن موجودا
ويمنح الكلمات معنى لم يخطر ببالي حين كتبتها.
أنت
نفسك أنت
أضفت إلى النص ظلالك
وزدته سعة وعمقا
دون أن تدري.
ولهذا السبب
أردت أن تكون الخاتمة
حديثا بيني وبينك
لا خطبة
ولا إعلانا شعريا
ولا صدى لصوتي وحدي.
بقلمي/حسين حطاب

تعليقات
إرسال تعليق