حورية لا يأفل نورها....بقلم الشاعر غازي ممدوح الرقوقي


 ......... حورية لا يأفل نورها .........

حوريَّةُ ثَغرُها كَالتُّوتِ وَالوَجنتانِ حَمراوانِ كَالرُّمانِ

كَالقَمَرِ لا يَأفُلُ نورُها وَالحُسنُ فيها بِاكِتمالِ

تَغدُقُ بِسَخاءِ العِشقِ جَمالُها يَفوقُ الخَيالَ

عِطرُها المِسكُ وَالعَنبَرُ وَسِهامُ عَينَيها نِبالُ

تُغَرِّدُ كَالبَلابِلِ بِأَنغامِ الوَجدِ تَسلُبُ العَقلَ بِالمَفاتِنِ

وَتَشهَقُ في جَوفِ اللَّهبِ لِتشعِلَ جَمَرَ الفُؤادِ

أَسكَرَتَنِي مِن دونِ مدامٍ بِلَذَّةِ الجَوى وَالأَشواقِ

وَعَشَّشت بَينَ أَضلعِي كَالحَمامَةِ وَسَكَنت بِالأَعماقِ

وَبِرَعشَةِ الحُبِّ أَنعَشَتنِي وَهَتَفَت بِغُنْجٍ وَدَلالٍ

وَسَلَبَت رُشدي بِشَغَفِ المَشاعِرِ وَإِحساسِها الرَّهافِ

نَسِيتُ فيها روحِي وَتَسارَعَت نَبضاتِي مِن وَلَهي

وَذبتُ كَالشَّمعِ مِن حَرِّ أَنفاسِها وَازدادَ تَلَهُّفِي

صارَت تَسري في عُروقِي كَمُعزوفَةِ عِشقٍ وَغَزَلٍ

تَشدو بِأَناشيدِ الهِيامِ لِتُوقِظَ حَنيني وَشَغَفي

تَقولُ تَخَمَّرَ شَوقِي وَتعتَقَ وَطابَت ثَمَراتُ الهَوى

وَلَن أَغادِرَ قَلبَكَ فَأَغصاني تَشابَكَت بِرَحيقِ رُؤياكَ

لَقَد رَأَيتُكَ كَالنُّجومِ تَتَلألَأُ لَطيفٌ رَقيقٌ مُرهافٌ

وَكَضَوءِ الشَّمسِ مُشَعشعاً بِسَفَرِ الفَجرِ الهَفافِ

غازي ممدوح الرقوقي

سورية


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من الأمثال العربية((انت مرة عيش ،ومرة جيش))...بقلم الأستاذ حازم المجايدة

هل الانسان بحاجة الى الغيب؟! (اللقاء 27)....بقلم الكاتب سالم غنيم

أنت وقلبي....بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

بيت بيوت ...بقلم الشاعر فاطمه البلطجي

واحة الأمل نحو عالم أكثر إنسانية(قراءة تحليلية في دلالات اليوم العالمي للسلام)...بقلم الكاتب والشاعر توفيق عبدالله حسانين

أمن اَلِليلى...بقلم الشاعر يوسف مشنتل

علاقة الحب.بقلم الشاعر حسن أحمد الفلاح

يادنيا سامحيني...بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

أحلام تهاوت...بقلم الشاعر يوسف بلعابي

السردينة....بقلم الشاعر فاطمة البلطجي