إمام الوجد....بقلم الشاعر سليمان بن تمليست
إمام الوَجْدِ
*****
مُدَامُ اللَّيْلِ، لِلرُّوحِ الغَرَامُ،
وَحُبِّي فَوْقَ مَا يَصِفُ الكَلاَمُ.
إِذَا أَحْبَبْتُ، زُفَّتْ لِي الثُّرَيَّا،
وَصَلَّى لِلْهَوَى، البَدْرُ التَّمَامُ.
وَأَلْقَى النُّورَ، مِنْ عَلْيَاءِ عَرْشٍ،
عَلَى مَنْ أَدْمَنُوا عِشْقِي، وَهَامُوا.
فَأَرْسَوْنِي، عَلَى مِحْرَابِ شَوْقٍ،
يُؤَذِّنُ فِيهِ قَلْبِي، لا يَنَامُ.
وَلَمَّا لَاحَ، فِي العَشَّاقِ نُورِي،
تَنَادَوْا: هَا هُوَ الْهَادِي، إِمَامُ!
وَحَتَّى العَاشِقَاتُ، عَرَفْنَ أَنِّي
قَصِيدٌ، لَا يُعَاتِبُهُ المَلَامُ.
فَصِرْتُ المُفْرَدَ، الجَمْعَ المُعَنَّى،
بِوَجْدٍ، لَا تُحِيطُ بِهِ الأَنَامُ.
نُجُومُ اللَّيْلِ، حِينَ دَنَا جَنَاحِي،
تَضَوَّعَ حَوْلَهَا نُورٌ، وَقَامُوا.
وَمِنْ فَيْضِ الرُّؤَى، انْكَشَفَتْ دُجَاهَا،
وَفِي الأَحْدَاقِ، انقشَعَ الظَّلَامُ.
أَرَانِي، رَايَةً تَهْفُو إِلَيْهَا،
قُلُوبُ العِشْقِ، يَحْضُنُهَا الْمَقَامُ.
مَزَارُ العِشْقِ، صِرْتُ لِكُلِّ حُرٍّ،
وَفِي الأَرْجَاءِ، يَحْتَفِلُ الغَرَامُ.
*****
بقلم ✍️ سليمان بن تملّيست
جربة في 2025/11/30
الجمهوريّة التونسيّة

تعليقات
إرسال تعليق