مقبرة الخذلان....بقلم الشاعرة الزهرة العناق


 ...  مقبرة الخذلان  ...

مقبرة الخذلان 

ليست أرضا تزار،

ولا شاهدة حجر يقرأ اسمها،

هي بقعة عميقة في القلب،

تدفن فيها الوعود الكاذبة،

والأيادي التي أفلتت يدك

في منتصف الطريق.

هناك،

تنام الكلمات التي قيلت بحماسة

ثم ماتت دون اعتذار،

وتوارى الثقة التراب

حين تطعن من أقرب الجهات.


مقبرة الخذلان

لا يعلوها صراخ،

بل صمت مهذب،

يشبه ابتسامة من تعلم

أن يبتلع وجعه بأناقة.

كل من مر بها، خرج أقل ضجيجا،

أعمق فهما،

وأكثر حذرا في منح قلبه،

كأن الخذلان

كان درسا قاسيا

في فن النجاة.

وفي آخرها

زهرة وحيدة،

اسمها الكرامة،

تنمو رغم كل شيء،

لتقول:

لم نخذل لننتهي،

بل لنرتقي بصمت.


بقلمي

... الزهرة العناق ... 

29/12/2025


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من الأمثال العربية((انت مرة عيش ،ومرة جيش))...بقلم الأستاذ حازم المجايدة

هل الانسان بحاجة الى الغيب؟! (اللقاء 27)....بقلم الكاتب سالم غنيم

أنت وقلبي....بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

بيت بيوت ...بقلم الشاعر فاطمه البلطجي

واحة الأمل نحو عالم أكثر إنسانية(قراءة تحليلية في دلالات اليوم العالمي للسلام)...بقلم الكاتب والشاعر توفيق عبدالله حسانين

أمن اَلِليلى...بقلم الشاعر يوسف مشنتل

علاقة الحب.بقلم الشاعر حسن أحمد الفلاح

يادنيا سامحيني...بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

أحلام تهاوت...بقلم الشاعر يوسف بلعابي

السردينة....بقلم الشاعر فاطمة البلطجي