خطبة الجمعة((أثر الصدقة على الفرد والمحتمع، وعقوبة مانعها للامام الشيخ محمود المنسي....تحرير الاستاذ الباحث والناقد حسين نصرالدين علي ابراهيم


 خُطبة الجُمعة المُوافق الثَانِي عَشَرُمن ديسمبر2025 بمسجدِ(دعوة الحق برأس البر) اعتلى المنبرَالشيخُ/     محمود المنسِي،بارك الله فيه،عنوان الخُطبة (أثرُالصدقةعلى الفردِ والمجتمعِ،وعقوبة مانعها)،النصُوصُ من مصَادِرِها الطبيعية القُرآن الكريم والسُنة النبوية المُكرمة،والصياغة بقلم:حُسَيْن نصرالدين:

مُقدمةٌ:استهل َالشيخُ الكريمُ خطبته بالحمد لله رب العالمين،والصلاة والسلام على سيد المُرسلين ﷺ،وبعد:

(أثرُالصدقة على الفردِ والمُجتمعِ،وعقُوبةِ مانعها) مُقدمة ٌ:والهدفُ من موضُوع ِالخُطبة هو:

التوعية  بأثر الصدقةِ والإنفاقِ على كلٍ من الفردِ والمُجتمعِ:الصدقةُ لها أثرٌعميقٌ على الفرد والمُجتمع، فبالنسبة للفرد: زيادة الرزق والبركة: تزيد الصدقة من البركة في المال والحياة وتنميه.

تطهير النفس ومحو الذنوب: تطهر النفس من البخل وتطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار.

دفع البلاء والوقاية من النار: تُطفئُ غضب الرب،وتقي صاحبها من الناريوم القيامة،وتكون ظلًا له.

الراحة النفسية والسعادة: تُعززُالشعورَبالهدف والمعنى في الحياة،وتجلب السكينة والطمأنينة .

شفاءٌ من الأمراض: هي دواء للأمراض البدنية والقلبية،وتدعُو لها الملائكةُ بالخلف. 

أثرُالصدقةِ على المُجتمع :تقليل الفقروالبطالة: تُحسن معيشة المُحتاجين وتقللُ من الفوارق الاجتماعية .

تعزيزُالتكافل الاجتماعي:  تُقوي الروابط الإنسانية وتخلقُ مُجتمعًا مُتماسكًا ومُتعاونًا.

دعم المشاريع الخيرية:  تُمكّنُ الجمعيات من تنفيذ مشاريع التعليم،الصحة،إغاثة اللاجئين،وتوزيع الغذاء.

تحفيزُالعطاء: تخلقُ دائرةً مُستمرةً من الخيرِوالرحمةِ عندما يرى الناس أثرها الإيجابي .

تحقيقُ العدالةالاجتماعية:تسهمُ في توزيع الثروةبشكلٍ عادلٍ،تضمنُ وصول العون لمن هم بأمس الحاجة 

فقد جاء عن أبي هريرة رضي الله أن النبي ﷺ قال:(مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُنْفِقِ؛كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ ثُدِيِّهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا،فَأَمَّا الْمُنْفِقُ فَلايُنْفِقُ إِلاسَبَغَتْ أَوْوَفَرَتْ عَلَى جِلْدِهِ حَتَّى تُخْفِيَ بَنَانَهُ وَتَعْفُوَأَثَرَهُ وَأَمَّا الْبَخِيلُ فلايُرِيدُ أَنْ يُنْفِقَ شَيْئًا إِلا لَزِقَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَكَانَهَا فَهُوَيُوَسِّعُهَا ولاتَتَّسِعُ) رواه البُخاري ومُسلمٌ .

كما أن للصدقة مفعول السحرعلى قلب المُسلم،فيشعرُبعد أن تصدق وأعان مُحتاجاً،أنَّ قلبَه عاد خفيفاً، وسعيداً،كما قال ﷺ:«إذا أردت تليين قلبك فأطعم المسكين،وامسح على رأس اليتيم» رواه أحمد.

أثرُالصدقة على مال صاحبها: قال ﷺ ”مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ.” أخرجه مُسلمٌ .

كما في  قوله تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}سبأ: 39،وقوله ﷺ:(مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ العِبَادُ فِيهِ،إِلَّامَلَكَانِ يَنْزِلاَنِ،فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا:اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا،وَيَقُولُ الآخَرُ:اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا رواه البُخاري ومُسلمٌ .

دفع ُالبلاء ِ: قوله ﷺ:«صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ،وَصَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ،وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ».

الأثرُالاجتماعي للصدقة: بإدخال السرور على قلب الفقيروذي الحاجة.

يتجاوزمفهوم الصدقة وجانبها المادي،بل يتعمق في أثرها الاجتماعي،والذي تتحقق به مصالحُ العباد،فيحثُ الإسلامُ العبد على عدم احتقارأي معروف يجلب السعادة والطمأنينة للآخرين،حتى لوْكان ذلك أنْ يلقَى أخاه بوجهٍ طلقٍ . فعُدَّ ذلك صدقة. فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنهما،عَنِهﷺ قَالَ: «كل معروف صدقة،وإنَّ من المعرُوف أنْ تلقَى أخاك بوجهٍ طلقٍ،وأنْ تُفرغ من دلوك في إناءِ أخيك» رواه الترمذي . وقال ﷺ:«مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا،نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَعَلَى مُعْسِرٍ،يَسَّرَاللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ،وَمَنْ سَتَرَعَلَى مُسْلِمٍ سَتَرَاللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» رواه مُسلمٌ .

التكافل بين أفراد المُجتمع الواحد : يسعى الإسلام إلى تخفيف الفروقات بين المُجتمع الواحد حتى يسود الأمن والاستقراربين أفراده،فأقرّمبدأ التكافل لكي يحثَّهم على الإنفاق لمُساعدة الفئات التي هي أمس الحاجة. فأقرالزكاة وكفالة اليتامى،وغيرها من حاجات الناسِ الضرورية.

عقوبة مانع الصدقة: تختلف؛ فمانع الزكاة (الفريضة) يُعاقَبُ دنيويًا بأخذها منه قهرًا،وقد يُقاتَل إنْ كان مُمتنعًا عنوة مع قدرته أما مانع الصدقة النافلة (التطوع) فلا إثم عليه،فالصدقة التطوعية ليست واجبة، لكنَّه يُحرمُ نفسه من الأجروالثواب،مع التأكيد أنَّ الصدقاتِ (النوافل) تختلفُ عن الزكاة (الرُكن) التي لها أحكام خاصة ومُشددةً .

والله أسأل ُأن ْيَقِيَ أمتنا ومصرنا الفتن،ما ظهرَمنها وما بطنَ،وأنْ يرُدَنا إلى دينه مَردًّا جميلًا،وانصرْ إخواننا المُستضعفين في غزةَ العِزَّةَ والسُودانِ،نصراً مؤزراً،اللهم آمين .

أحسن الشيْخُ وأجادَ،وإلى جمعة ٍ قادمةٍ إنْ شاءَ اللهُ إنْ كان في العمرِ بقية ً.

 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

طال الليل أفكر فيك ....بقلم الشاعر محمود دبشه

غربة.. بقلم الشاعرة/وفاء غباشي

ثمل بالحب.. الشاعر/أحمد تجاني أديبايو

حان وقت سفري....بقلم الشاعر محمود دبشة

ياريحانة القلب....بقلم الشاعر نورالدين محمد نورالدين

على وطني....بقلم الشاعر محمد سعيد نصر الشرعبي

قالت تعاتبني.. بقلم الشاعر/محمد الشرعبي

بننسى اننا كنا اخوات...؟...بقلم الشاعر خيري حسن

ياولدي...بقلم الشاعر معز ماني

فارس الظلال...بقلم الشاعر محمد سليمان أبو سند