من وهج البداية الى رماد النهاية...بقلم الشاعر حسين حطاب


 من وهج البداية إلى رماد النهاية


4- الدخول إلى وجهي


أيها القارئ

اقترب.

فالصفحة التي وصلت إليها ليست نهاية الديوان

بل بداية دخولي أنا إلى النص

الآن فقط أتكلم.

كل ما قرأته قبل هذه اللحظة

كان ظلي صداه رائحته أثره

أما هاهنا

فهذا وجهي أنا

هنا أخرج من خلف القصائد

لأقول لك شيئا واحدا لا أعرف كيف أخفيه:

لقد كتبت هذا الديوان لأنني لم أجد طريقة أخرى للبقاء.

وإن ظننت أنني كتبته لك

فاعلم أنني كتبته أولا لأجمع شظاياي

وثانيا لأضعها أمامك

كي تفهم أن الشاعر لا يولد من الكلمات

بل من الكسور التي تتراكم تحت جلده.

أنا الذي مررت به في كل قصيدة

ولم تر اسمه

أنا الذي قرأت دموعي ولم تعرف لونها

أنا الذي حملتك إلى وجعي

كي أرى في عينيك مرآتي.

ها أنا أخاطبك صراحة:

لم أكتب بيتا إلا وكنت أرتجف

ولم أسطر صفحة إلا وسقط شيء مني

ولم أعبر صورة واحدة من صور الخذلان

إلا وأنا أحاول أن أنقذ ما تبقى مني.

هذا الديوان

ليس كتابا.

إنه الأثر الذي تركته على الطريق حين ضيعت نفسي.


وأنا الآن أطلب منك  أنت 

أن تقرأه كما تقرأ نبضا

لا نصا

حسين حطاب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنا لا أمزح....بقلم الشاعر عبد الصاحب الأميري

حاولت...بقلم الشاعر رضوان منصور

صباح مشرق...بقلم الشاعر محمد بركاني

عروبة.. بقلم الشاعر/نادر منجة

الزبون والحلاق ....بقلم القاص جوزيف مزعل شديد

أاعترف.. الشاعرة المبدعة/د. فاطمة محمد العيساوي

على أمل...بقلم الشاعر أحمد العك

كلميني لو بكلمة....بقلم الشاعر أبو أمير در محمد بن محمد طرماح

منابع العروبة....بقلم الشاعر السيد عطاالله

اللوحة الجدارية...بقلم الشاعر رمضان الشافعي