ثلاثية الإبن والرؤيا وخارطة الوطن..بقلم الشاعر د.احمد الحمد المندلاوي

 ثلاثية الإبن وال


رؤيا و خارطة الوَطَـنْ

قدْ قالَ يوماً وَلَدِي

إِرسمْ لنا يا والدِي..

خارطةً كبيرةً ،

يظهرُ فيها بَلدِي

*****

إِنّي أُحبُّ أَنْ أرى

ولو على.. 

وُريقةٍ صماّءَ في تلكَ القُرى

مَناظراً جَميلةً

فيها تراثُ منْ مضَى

*****

لأَرسمُ منْ فوقِـها..

بستانَ جَدّي الأَخضَرَا

وجدّتِـي لابسةً ذاكَ العَباءْ

تمشي إِلى جاراتِـها

بكلّ خِفرٍ وحيَـاءْ

حاملةً بعضَ تُمورٍ ولَبَـنْ

عندَ الضُّحى.. 

والشّمسُ فِي أُفــقِ الوَطَـنْ

تغازلُ الأطيارَ منْ فوقِ الفَنَنْ

تعانقُ النّخيلَ..

كالإبريزِ ما أغلى الثَّمَـنْ !!

فَهَـلْ صحيحٌ

فِي أراضينا ينابيـعُ عَدَنْ ؟

*****

يا أبتِي إنِّـي رأيتُ فِي المنَـامْ :

قارورتينِِ فِي يَدِي

من ذهـبٍ ملبّدِ

حولَهما جنائنٌ ملءَ السَّما كالزَّردِ

فسّرْ لنَـا يا والدِي

هَلْ هذا يعنِي مَوطنِي ؟

وجَـارُنــا !...

أشجارُنا !...

ودارُنـــــا !...

وكُـلَّ ما قدْ قلتُهُ فِي بَلَدِي!

قُلْتُ: 

بَلَى يا وَلَـدِي..

فانتفضَ الصّغيرُ من مقعدِهِ ؛

مولْولاً :

إنّي أحبُّ بَلَدِي..

وحبُّهُ فِي كَبَدِي..

للأبَـدِ.. للأبَـدِ.


احمد الحمد المندلاوي 

2023/2/20م

-----------------------------

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

همس الحنين.. بقلم الشاعرة/هدى عبدالمعطي محمود

صباح ريفي:لقطة من هناك.. بقلم الأديب والإعلامي/د. ناصر بحاح

حفيف السنابل.. بقلم الشاعرة/د. سميرة الدليمي

قبسات من نور (٢٤)..بحث وإعداد الأديب/د. حسين نصر الدين

كلنا خطاء....بقلم الكاتب حسن علي علي

هواجس الليل.. بقلم الأديب والشاعر/د. حمود ناجي الورافي

زبد البحر 13..بقلم الإعلامية والصحفية السورية /رنا قلفه

قريبا سأنسى.. بقلم الشاعرة المبدعة/لمياء فرعون

طير السعد....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

لحظة...بقلم الشاعر د.سعيد العكيشي