خواطر سليمان(١٢٣٩)...بقلم الأديب د.سليمان النادي

 خواطر سليمان ... ( ١٢٣٩ )


٥/١

"وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ" 

٢٠٤ الاعراف


فهمنا للقرآن الكريم أصبح في حاجة إلى صياغة فهم جديد ، أصبحنا في حاجة إلى إعادة النظر للإجابة عن السؤال الحتمي... هل القرآن كتاب الموتى أم انه كتاب للأحياء؟ 


المصحف كله يمكن أن تقرأه في أقل من أربعة وعشرين ساعة ، ولكن هل بهذا وفينا القرآن حقه كما أمرنا الله تعالى؟ 


إذا حضرت لصلاة الجمعة مثلا ووقف الخطيب على منبره لإلقاء خطبته ، ثم مست يداك الحصى أو انشغلت بأي شئ فقد لغوت ... 

فكما أنه مكروه لك أن تمس الحصى أو تسكت ابنك الصغير والإمام على منبره ، لكي تستمع وبإنصات وتعقل وتدبر لما يقوله ، فكذلك القرآن 


إذا بدأت في سماعه فعليك أن تفرغ عقلك وقلبك من اي شئ حتى يصل صداه إلى شغاف القلب ليتطهر ، وإلى مسامع أذنك لتعي بعقلك وتتدبر آياته ومعانيه ... 


ولو احسنا فعلا الإستماع والانصات لكنا أبعد الناس عن مجالس اللغو واللهو والعبث ، ولكن العجب في سماع القرآن في زماننا هو أن يرسل القارئ بنغمة فيتبعه السامعون بتراتيل من التأوهات والإعجاب والنشوة للطرب والتمايل معه كما يميل ليأتي بنغمة من مقام الحجاز أو الكرد ... 

فهل هذا هو الانصات الذي أمرنا الله به؟ 


سليمان النادي

٢٠٢٣/٢/٢٦


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من الأمثال العربية((انت مرة عيش ،ومرة جيش))...بقلم الأستاذ حازم المجايدة

هل الانسان بحاجة الى الغيب؟! (اللقاء 27)....بقلم الكاتب سالم غنيم

أنت وقلبي....بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

بيت بيوت ...بقلم الشاعر فاطمه البلطجي

واحة الأمل نحو عالم أكثر إنسانية(قراءة تحليلية في دلالات اليوم العالمي للسلام)...بقلم الكاتب والشاعر توفيق عبدالله حسانين

أمن اَلِليلى...بقلم الشاعر يوسف مشنتل

علاقة الحب.بقلم الشاعر حسن أحمد الفلاح

يادنيا سامحيني...بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

أحلام تهاوت...بقلم الشاعر يوسف بلعابي

السردينة....بقلم الشاعر فاطمة البلطجي