أمي اليمن.. بقلم الشاعر والأديب/د. دفاع عبدالعزيز سيف الوائلي
أمي اليمن
ائتوني بماءِ ذهبٍ إنه وطني
لن أكتب بحبرٍ أسودٍ أسنِ
ولتجعلوا كل ماحولي ذهبا
طاولتي أقلامي دفاتري سكني
ولترفعوا راياته فوق الجبال
وليسمع الآن كل شاعرٍ فطنِ
أمي اليمن أردد أسمها
أعشقها من صنعاء الى عدنِ
هي أمي تدلعني تدللني
رضعت حبها مع الماء واللبن
أشتاق لعطفها وحنانها
في صغري تضاحكني تلاعبني
وتفرش أرضها لنا مرحا
وإذا بكيت قامت تمازحني
تنقلت فيها والعز يتبعني
في كل ناحية بالريف والمدنِ
فإذا ما أصابني تعبٌ
تمد يديها بأشجارها تظللني
وإذا رأتني في الضيق مكتئبا
ابيضت عيناها من الحزنِ
وإذا مامرضت جن جنونها
وأنبتت اعشابها دواء لتسقيني
فإذا ما غبت سمعت أنينها
وعشت مثلها بآهاتي وأنيني
سلوا رسول الله عن الأوطان
كم حن له من جذع ومن غصنِ
تحسدني السعادة من سعدي
ومن دونها بالأمس يسعدني
أرض بلقيس اليوم باكية
والحرب أبكتها وتبكيني
واليوم في غربتي ألم
حرمت من أمٍ تسليني
فبعدي عن الأوطان يجعلني
مظلوم من السجان والسجنِ
يا سحاب السعيدة أنشدي مطرا
وأغرقي كل ظالم عفنِ
وليبزغ فجرك الوضاح مبتسما
فلا يبقى عابد لليل والفتنِ
أرض الجنتين وتلك الروابي
والماء سكّاب من المزنِ
لو جمعوا الدنيا لها بدلا
لا سواها اليوم يفرحني
بقلمي✍️/د.دفاع عبدالعزيز سيف الوائلي
تعليقات
إرسال تعليق