رايات محبتى.. بقلم الشاعر/عز الدين الهمامي

 رَايَاتُ مَحَبَّتِي

***

يَسْألنِي صَحْبِي عَن عِشْقِي

 عَن عَبْرَة الجَمَالِ فِي صَوتِي

عَن حُبٍّ يَسْكُنُ أورِدَتِي

عنك

أَيَا أَجْمَلَ الحَدَائِق التِي تَكَونَت بِسَاحل فُؤَادِي

مُنْذُ أنْ تَفَجَّرَ الزَّمَــــان

وَ أَنتِ قِطعَة رَبِيـــعٍ تَسْبِقُ الأوَان

***

إِلِيكِ مِن رَحَابَة  الحَيَاة

وَ الأُفْقُ البَعِيد يَسُوقُ ضِلَالهُ

مُغَازِلُا

ذَلِكَ القَمَرَ المُوَشَّحُ بِالبَيَاضِ

وَ الليْلُ

و الليل مِن ضِيَاءِ نُورِك يَسْتَفِيق

***

فَفِي ثَنَايَا القلبِ تُقْرَعُ أجْرَاسُ المَحَبَّة

وَ العُيُونُ تَرْقٌبُ شُعَاع مَجْنُونَتِي

حَتَّى تُرْفَعَ رَايَاتُ مَحَبَّتِي

مَا بَيْنَ حَنِينِي وَ بَحْرُ الأشْوَاقِ

أدْمَنْتُ عِشْقَكِ

أَبْحَثُ عَنْكِ لِيَرْتَوِي ظَمَئِي

فأَنتِ بَلسَمِي وَ دَوَائِي

 مَرْسَــــاةٌ لِقَلبِي 

وَشَاطِئٌ لِأحْلَامِي

***

أعْتَرِفُ أنّي أحِبّكِ 

بِكُلّ جُنُونِ الحُبِّ

أنتِ عُنوَانِي بَل كُل أوْطَانِي

أوْدَعَكِ اللهُ بِقلبِي

لِينْبُضَ حُبُّكِ فِي كُل آنٍ

فَقَط ثُورِي

ثوري وحَطّمِي كُلّ القيُود 

 ثُورِي شَوقـًا يا أميرة

  ثوري وَلَهًا  و غراما

 ثوري حُبًّا و هياما

ثوري  عِشْقـًا

فصَدرِي مَيدَانٌ للعِشقٍ

 وَعَينَـــــــاكِ بَحرُ غَرَامِي

 بل شَمْسٌ تُدفِئ ُوِجْدَانِي

كُونِي نَبْضَتًـــا  فِي القَلبِ تَغْفُوا 

أو زَهرَتًا  تُدَاعِبُ فُؤادِي

***

حَبِيبَتِي

أَقْسَمْتُ أنّي أعْشَقُ الحُبَّ فِيها

وَمِنها الرُّوحُ تَسْتَمِدُ أنْفَاسَهَا

فَوقَ أنُوثَتِهَا  بَاقاتُ الجَمَالِ تَتَسَاقَطُ

وَأنَا عَاشِقٌ يَا إِلاهِي

فَغَالِيَتِي

عِندَ الصَبَاحِ جَمِيلةٌ

وَ فِي المَسَاءِ تَكُونُ أجمَل

أعْشَقُ الحُبَّ فِيهَا

***

حَبِيبَتِي

حُلمٌ يُرَاوِدُ مُهْجَتِي والنَّظَر

هي العَزفُ والوَتَر

صَوَّرَهَا رَبّي سُبحَانَه وجَل

فَعَلى رَبَابَة فُؤادِي

حَوَاسِي العَطشَى

وَنَسَمَاتُ عِشقِي

تَعزِفُ أحْلى أمْنِيَاتِ الغَرَام

كَمَا الشَمْسُ

تُدفِئُ الوَرْدَ لِيُزهِر

...... فِي مُرُوجِ رُوحِي

وَتَنثُرُ عَبِيرًا يُؤَجّجُ الهَوَى

.......  بِأورِدَتِي

***

عَلى أطلالِ الحُلمِ

تُسْكِرُنِي خَمْرَتُ الهُيَام

وَ بَينَ أنِينِ العَاشِقِينَ

 جُنُونِي

يُمَزقُ الأشْوَاقَ وَ الآهُ تَجْرُفُهُ

لِلرَّقصِ

 تَحْتَ رَذَاذِ المَطَر

والسَّهَرِ حَتّى يَكْتَمِلَ القَمَر

لِأشْعُرَ بِهَمْسِك كَعُصْفُورٍ يَشدُو فَوْقَ الشَّجَر

***

أيَا مَن سَكَنَتْ عَوَاطِفِي

 آمَنتُ أنّ الحُبّ قَدَرِي

قسما عَرَفتُ مِن النِسَاءِ قَبَائِلَ

وَبَينَ فَجَواتِ القلبِ

مَوطِنُكِ غَالِيتِي

كُنتُ أكْتُمُ حُبّكِ

ولكِنّ الشَوقَ إِليكِ يَجذْبُنِي

وَلِبُعدِك الرّوحُ تَتَعَذبُ

سَاكِنَةَ القَلبِ تَعَالِي

رِدَاءُ الحُبّ يُظللنَا

وَيَهْتَزّ بِسَاطُ العِشقِ طِيبًا

حِينَ لُقيَانَا

***

قَالَتْ لَا تَلُمْ صَبْوَتِي

فَالحُبّ قَدَرِي وَنَحْنُ لَا نَكتُبُ الأقدَارَ

وَالحُبّ حَيَاةٌ وَهَل فِينَا مَن لَا يَعْشَقُ الحَيَاةَ

فَلَا تَسَلْ طَرِيقِي لِغَرَامِكَ هُنَا مُنتَهَاه

تَعَالَى حَبِيبِي كَي يُشفَى النّبضُ

مِن سَكْرَةِ الرِحلَةِ المُقِيمَةِ فِي أدْغَالِي

***

آهٍ

أيَا أجْمَلَ الحَدَائِقَ بِسَاحِل فُؤَادِي

حَبِيبَتِي تَعْزِفُ لَحْنَ حُبّ شَجِي

وَكَأسَ غَرَامٍ تَسْقِنِي يَدَاهَا

فَتَعْلُو بِصَدْرِي دَقَاتُ قَلبٍ

نَقِيُ الهَوَى

 لَا يَرُومُ فِي العِشقٍ سٍوَاهَا

***

عزالدين الهمامي

بوكريم - تونس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

همس الحنين.. بقلم الشاعرة/هدى عبدالمعطي محمود

صباح ريفي:لقطة من هناك.. بقلم الأديب والإعلامي/د. ناصر بحاح

حفيف السنابل.. بقلم الشاعرة/د. سميرة الدليمي

قبسات من نور (٢٤)..بحث وإعداد الأديب/د. حسين نصر الدين

كلنا خطاء....بقلم الكاتب حسن علي علي

هواجس الليل.. بقلم الأديب والشاعر/د. حمود ناجي الورافي

زبد البحر 13..بقلم الإعلامية والصحفية السورية /رنا قلفه

قريبا سأنسى.. بقلم الشاعرة المبدعة/لمياء فرعون

طير السعد....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

لحظة...بقلم الشاعر د.سعيد العكيشي