صهوة دلال..من روائع الشاعرة/د. فاتن جبور

 Fatine Jabour 

صهوة دلال..

بقلمي فاتن.


 

تحدثني عيناك ..

فأعتلي صهوة دلالي ..

وأنسلخ من زماني و مكاني..

لأستحيل نبضة في قلبك..  

شهقة  في أنفاسك..

خيطا على راحة يدك..

تطويني المسافات..

في حضن زمن يتوقف عندك..

فلا أبالي إلا بقربك..


تحدثني عيناك..

فتأسرني النظرات ..

ولذة مشاكسات شفاه ليلك..

تقرعني أجراسك..

لأتبتل بخشوع

 في محراب الرغبة المرتعشة

وأسبح في تفاصيل الإنتشاء ..

تلفحني شمس القبلات

المرتدية وشاح نيسان

 وقبعة أغسطس ..

يتضوع أريج أنوثتي

 على محيط أنفاسك ..

فتتلاطم أمواجه مدا وجزرا..

حتى تذبل رموش ليلنا

وتتقاطر منا الآهات حائرة

خائرة القوى في غياهب الهيام..


حين تحدثني عيناك..

لا أبالي بتفاصيل الوقت 

انت الزمان والمكان 

أنت الصحوة المنتصبة

 المسرجة لصهوة الليل..

القابضة على زمام الرغبات..

المعتلية لهامة الدلال..

 أنت إغفاءة مكامن الأشجان..

وملاذي حين تناكفني أقداري 

فتستيقظ رغبات أسحاري

بعنفوان ربيعها النيساني

 وتدافع زخاتها..

في بحر الأشواق الملتحفة

 بعطر أنفاسك..

 المثيرة حد الدهشة والرعشة.

المكتنزة بحكايا وسادتك.

فتغازلني الفراشات المتراقصة

على سنا مقلتيك..


تحدثني عيناك

فتنفك جدائلي 

وتنعدم بدائلي

وأقع سليبة في قيد احتوائك..

فتزهر أغيصان بسمتي ..

وتتساقط ثمار دوحتي..

على مشارف الآهات اللاهثة..

حتى تنجلي غيمة الالتحام 

عن بصمات احتوائك

 لجموح احتياجي ..

ثم أترجل عن صهوة الدلال

 لأقع صريعة عند أقدام الصحوة

تلملم شتات روحي

وتعتصر آخر قطرات جروحي..

وتعيدني إلى حضنها..

أحيك من خيوط الاشتياق..

رداء يدثرني ويواري

ما انكشف من شبق أوهامي..

 و اندفاع خيالاتي..

 لأستكين..

 إلى حين أن تحدثني عيناك.


د.فاتن جبور 

سفيرة السلام العالمي.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يامهجة الروح....بقلم الشاعر أبو بشير ناصر المختاري

طير السعد....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

المدينة اليتيمة....بقلم الشاعر لطف لطف الحبوري

سأستدعي كل شيء جميل.. بقلم الشاعر/أحمد محسن التازي

ليه بعتني ياوطن...؟!!!...بقلم الشاعر حسن سعد السيد

بكره الأمل....بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

نداءات السلام.. بقلم الشاعر/د. محمد أحمد الرازحي رزوح

قطعت مسافات الحنين.. بقلم الشاعر/أحمد محسن التازي

لسان حالي.. بقلم الشاعر/السيد العبد

نحن.. بقلم الشاعر/حموده دهمان