سلام أبدي.. بقلم الشاعرة/نداء طالب
سلامٌ أبديٌّ
أيَّتُها الجدرانُ الباردةُ
أسئمتِ منّي
ومن أنفاسي المتلاحقةِ
أما أخجلتْكِ نظراتي إليكِ
تائهةٌ حيناً وحيناً باكيةٌ
فقدَتْ أناملي دِفئَها
كلُّ الأمان دفءُ ألوانِك
وسترُ سقفِك المتعَبِ
بابُكِ مُثقلٌ من قيدِ أقفالِه
ومفتاحٌ عالقٌ بأزيزِ أكفانِه
ركضتُ أحتمي بسريري
كشَّرَ الخشبُ عن أنيابِه
كم أنتِ ثقيلةٌ مُنهِكَةٌ
دماؤكِ قانيةٌ كلَهبِ نارٍ
وأكثرُ من الثلوجِ باردةٌ
احتضنتُ وسادتي باكيةً
فاشمأزَّتْ من دموعي المالحةِ
أين المفرُّ ، هل أخالِفُ البشرَ
أمِن كوكبٍ آخرُ أتيتُ؟
ركضتُ لمرآتي اتدثَّرُ بغزلِها
انكمشَتْ على نفسِها غاضبةً
رمتني بشرر
رذاذُ زجاجِها المتكسِّرِ
أصابني بذعرٍ ..
خائفةٌ ..خائفةٌ
أمشاطي وأقلامُ الكُحلِ
تبرَّأتْ منّي..فحزنُ ملامحي غيَّر ألوانَها
زينةُ أظافري أصبحتْ جارحةً
المدى يميدُ بي، أم أنا أُراقصُهُ
هربتُ لنافذتي ،ربما القيامةُ آتيةٌ
وجدتُ المسافةَ عاليةً
تبتسمُ لي بأحضانِها الدافئةِ
وأصدقُ ما رأيتُ
حفرَةٌ تدعوني صادقةً
ألست تبحثين لروحك عن سلام؟
سلامٌ أبدي ٌّلا تُلطِّخُهُ أيادي الشرّ
هنا النهايةُ ،من هنا جنَّةُ الله
نداء
تعليقات
إرسال تعليق