صحاري النفوس.. بقلم الأديبة المبدعة/سناء بركان
** صحارى النفوس**
برغم جمالية الصحراء ...وبرغم هدوئها...الوانها المتناسقة....بين الترابي والناري....وبرغم الرمال الذهبية....والبريق في شمس الغروب بالعشية...تبقى صحراء....لطالما كانت رمزا لقلة الماء....ولغدر المكان....ولتحول امواج الرمال....ووحشة الظلمة من عقارب هنا وهناك....كذلك هي نفوس بعض الناس....تنبهر بأشكالهم....ويقنعك تناسقهم....وقد ترتاح من جمالهم....لكن مهما كنت معهم كريما فهم صحراء....مهما سقيتهم بماء الود والمحبة لا يثمرون ...لا يزهرون....قصورهم من رمال....وافكارهم ليس لها عنوان....فليس لهم امان....كعقرب صحراء بين حبات ذهبية كلها لاتوحي بالسلام...نفوس ليست كالتي بقطرة ماء تزهر حديقة وبستان....ووردة ود من شأن تصبح معهم بذورا لباقات ورد تعطر معاني الجمال....فالطبيعة خير دليل....واكمل عبرة وتحليل.....ان ليس كل النفوس بساتين....فمن لا امان لهم لا يعدوا ان يكون لوحات تشاهد بين الحين والحين فنفوسكم صحارى تسر الناظرين لكن استحالة تثمر ولو طالت بها السنين...
بقلم سناء بركان
تعليقات
إرسال تعليق