كيف أراك.. بقلم الشاعرة/د. سرى شاهين

 كيف أراكِ

إن هاجركِ ذهولي، ابتلعتكِ الصحراء.

وإن ابتعدتُ قليلاً عن جداركٍ القديم،

خنقتك القوافي..

وإن شاركتُ في زرعِ أشجارٍ حولكَ، أكون قد شاركتُ في رحيلكِ.

أيَّتها العاشقةُ المتبقية من حوريات السّلطان العابثِ بآراءِ الأئمة.

وكالولة الوجود في صدرِ جاريةٍ ، تمارسُ طقوسَ الأفاعي، استقبلي الموتَ

في كلِّ حربٍ وفي كلّ مناسبةٍ... 

مثل رافدٍ خجلٍ ، في زاويةِ البحر، قصيرٌ وصغيرٌ ، لكنَّه

يُغني البحر دائماً بالأصدافِ المهاجرةِ،

رياحٌ شماليةٌ شديدة

ورياحٌ جنوبيةٌ مفاجئة

رياحٌ غربيةٌ رطبة

ورياحٌ شرقيةٌ رملية...

وحيت تلتقي الرّياح تكوني

سلمية ، مدينتي

يكسوك الغبار ك تحفةٍ صنعها فنانٌ يثور على المعتقداتِ، وتطوفين ك بقعة زيتٍ فوقَ مياهِ النَّهر،.

ورغم اختفاءِجدرانك للبريق

وشوارعكِ للإنارةِ، تظهرين

ك نجمةٍ وجِدتْ سمتاً للشرق..

هذه أنتِ ، امراةٌ عاشرت كل أصناف الرِّجال ومازالت عذراء...

ولازلتِ تحملين في صدركِ حُبّاً كبيراً لعابرِ طريقٍ مرَّ عليكِ منذ عدة عقودٍ وعدة حروبٍ.

وهاهي الكروم حولكَ تضحكُ

وبين أزقتكِ .حياة

ياجنةً ، 

إن ضاقت بأهلكِ الرِّمالْ..

ورغم كلّ هذا

مازلتِ في موسم الزيتون ، تستقبلين الآلهة..

ياجنةً ، وإن ضاقت بأهلكِ الرِّمالْ .

سرى شاهين 

سورية



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من الأمثال العربية((انت مرة عيش ،ومرة جيش))...بقلم الأستاذ حازم المجايدة

هل الانسان بحاجة الى الغيب؟! (اللقاء 27)....بقلم الكاتب سالم غنيم

أنت وقلبي....بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

بيت بيوت ...بقلم الشاعر فاطمه البلطجي

واحة الأمل نحو عالم أكثر إنسانية(قراءة تحليلية في دلالات اليوم العالمي للسلام)...بقلم الكاتب والشاعر توفيق عبدالله حسانين

أمن اَلِليلى...بقلم الشاعر يوسف مشنتل

علاقة الحب.بقلم الشاعر حسن أحمد الفلاح

يادنيا سامحيني...بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

أحلام تهاوت...بقلم الشاعر يوسف بلعابي

السردينة....بقلم الشاعر فاطمة البلطجي