نسب.. بقلم الشاعر/د. محمد حسام الدين دويدري

 نَسَب

محمد حسام الدين دويدري

 ـــــــــــــــــــــ


عُذراً, فلستُ إلى عَينيكِ أنتسبُ=ولا إلى نَظَراتٍ شابها الكذب


إنّ المكوثَ بأرضِ السِحر يأسر منْ=يغشاه زيف زمانٍ صاغه الصَخَبُ


يَحيا كمن سلبته الريح قوته=يَهتَزُّ في بلهٍ, يغفو فلا يثبُ


ألفيت وجهكِ تمثالاً, فليس به=طعم الحياة ولا بالنبض يَختضبُ


ما فيه بات مساحاتٍ مُصَنَّعةً=بالحقن والنفخ غار الدفءُ والعَصبُ


هل أنت أنثى؟, وهل ترجو الحياةُ لمن= قد تُنجبينَ عطاءً كالذي يَجِبُ


"الأمّ مدرسةٌ" تُعلي بشائرها=كي تصنع المَجدَ في آتٍ سَيُكتَسَبُ


تبني الحياة بِصِدقِ العَزمِ, يَملؤها=نورُ اليَقينِ وحُبٌّ طاهرٌ خَصِبُ


عودي إلى خُلقٍ سَمْحٍ يُحَقِّقُ ما=يَسمو بِنَبضِ حياةٍ ما بها نَصَبُ


تَلَفَّتي تَجِدي الآمالَ في لُغَةٍ=كانت تَصوغُ نقاءً بات يَحتَجِبُ

كم وحَّدتنا, وكم صانت مَدَائِنَنَا=حين ازدَهَتْ لثراءِ العلم تَرتَقبُ


لو كان مِنْ نَفَحَاتِ النور مَورِدُها=لاخترتِ مِنعةَ جيلٍ صانه الأدَبُ


يَغشى الحَياءُ مِنَ الرحمنِ وثبته=فَيَستَزيدُ بها ما صانه العربُ


لا يستبيح دماء الآخرين, ولا=يُغويه سَلب حُقوقٍ ملؤها ذهبُ


يخشى الحساب بيوم لا خلاص به=إلا لمن صدق الرحمن يقتربُ


ترفَّّقي, وَدَعي الإغواء سيّدتي=إنّ الشباب سيذوي ثمّ يُستَلَبُ


لتُصدَمي بحصادٍ زائفٍ عَجفٍ=وتأثمي ببناءٍ جُلُّهُ خَرِبُ


إنّي عشقت تراب الأرض مُحتَسِباً=منها خُلِقتُ وفيها اللحد والنَسَبُ

.....................

الأحد 31 /01 / 2016

من مجموعة: بوارق الانتظار



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

همس الحنين.. بقلم الشاعرة/هدى عبدالمعطي محمود

صباح ريفي:لقطة من هناك.. بقلم الأديب والإعلامي/د. ناصر بحاح

حفيف السنابل.. بقلم الشاعرة/د. سميرة الدليمي

قبسات من نور (٢٤)..بحث وإعداد الأديب/د. حسين نصر الدين

كلنا خطاء....بقلم الكاتب حسن علي علي

هواجس الليل.. بقلم الأديب والشاعر/د. حمود ناجي الورافي

زبد البحر 13..بقلم الإعلامية والصحفية السورية /رنا قلفه

قريبا سأنسى.. بقلم الشاعرة المبدعة/لمياء فرعون

طير السعد....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

لحظة...بقلم الشاعر د.سعيد العكيشي