نظرة الإسلام إلى الأبناء وظلم المجتمع.. بقلم الإعلامي/محمد ثجيل القرشي
نظرة الإسلام إلى الأيتام وظُلم المجتمع !!!
بسم الله الرحمن الرحيم !!
(فأما اليتيم فلا تقهر ) صدق الله العظيم
نظرة الإسلام إلى اليتامى في المجتمع هل قدمهم على أنهم ضحايا القدر وبقايا المجتمع أم على أنهم فئة من صميم أبنائه ما الذي جلب الإهمال والإذلال لليتيم هل هو اليتم نفسه أم ظلم المجتمع له وما هو موقف الشرع ممن يدع اليتيم ويمنعه من حقوقه الشرعية !!!
كثيرا ما نسمع عن الآباء الذين فطر نفوسهم موت أولادهم يتناقل الناس أخبارهم في المجالس ويقدمون لهم التعازي ولكن قلما نسمع ذاك عن أطفال فجعوا بفقد آبائهم وذاقوا ألم اليتم في ساعات مبكرة من حياتهم !!
عن هؤلاء اليتامى يتغافل الكثير عنهم والذين شغلتهم أموالهم وبنوهم في الوقت الذي أمر به القرآن الكريم بإكرامهم وتخفيف معاناتهم وتعريف الناس بمصيبتهم وبالظروف العابسة التي أحاطت بهم وأطفأت الابتسامة من على تلك الوجوه الصغيرة !!
أن الأخوة الإيمانية ينبغي أن تكون العلاقة الصادقة بين المجتمع من جهة وهؤلاء الأيتام القاعدين في سفح (الهرم الاجتماعي )
وعلى هذا الأساس قدم الإسلام اليتيم إلى المجتمع في أروع صورة إنسانية شهدتها المجتمعات الحضارية فلم يقدمهم على أنهم ضحايا القدر أو بقايا المجتمع كما هو شائع بل كانوا موضوعا لآيات قرآنية رسمت عنهم صورة إيمانية تسمو على كل الارتباطات المادية في قولة تعالى( وإن تخالطوهم فإخوانكم) ويقول تعالى في موضع آخر ( فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم )
إن أول ما يتطلعون إليه الأيتام هو المأوى وهذا ما ذكره القرآن في التفاتة رحيمة بهذه الفئة قال تعالى مخاطبا قدوة الأيتام الرسول محمد ( ص) ( ألم يجدك يتيما فآوى )
لقد كانت نظرة الإسلام إلى مجتمع اليتامى نظرة إيجابية واقعية فاعلة لعب فيها عنصر الإيمان وحافز الثواب دورا أساسيا فهم في المجتمع المسلم ليسوا عالة ولا عبئا وإنما هم من المنظور الشرعي حسنات مزروعة تنتظر من يحصدها ليفوز بجوار النبي صلى علية وسلم !!!
الاعلامي محمد ثجيل القريشي
المركز العراقي الصحفي بغداد
تعليقات
إرسال تعليق