قالت عرافة الوقت.. بقلم الأديبة/نادية نواصر
قصيدة: قالت عرافة الوقت
بقلم: نادية نواصر
قالت عرافة الوقت
وهي ترتب خطوط الكف
وتعد الرحلة للتاويل
يا امراة المسافات المطرزة بالشوك والاحجار
عند جب يوسف تركت خلاخيلك ومضيت
وستمضين الى ال هناك...
هناك في اخر مدينة للتاريخ
حيث صهيل الروح
وهتافات اللغة
وبعض الشاي الذي يمارس طقوسه
على رمل الحكمة
يا امراة ال...الف ميل
ستمضين ...اه تمضين على خطى الغجرية
حافية القدمين عارية الروح
في مهب الريح
تقفين معلقة بين الشك واليقين
على خدك وشم غابر
وعلى ساق الوردة رسم لمدينة
مجنحة تخاتل عينيه
وسيحمل لك الفراغ على كتفيه
صوته...كموسيقى الهنود الحمر
حين تحمل خلف ثورتها غبار الثائرين
وهم يغزلون لياليهم الحمراء
سيغافل عسس الليل والطرقات
بعد عزف الريح
يلمح طرف ثوبك المعلق على الجسد البلوري المنهك
يمد لك يد الغواية
يدنيك من فردوس صدره
وهو يفك اقفال حزنك
ويحاور جدائل شعرك
ويشد على مقابض الروح التي اثقلها وهن الخطوات
سيقرا كفك، عينيك، تنهيدة العمر المسروق
خطوط النهد المستتر تحت انهار جناته
ياخذك بقوة الاكوان اليه
حيث الخفق المتصاعد الى معراج الرقص الشهي
سترقصين في ليلك العامر بالشهقات
ستقول يداه كلاما كثيرا
كالابجدية ، كالسحر، كالذوبان
وانت تنصهرين فيه
كحبة سكر في كوب الشاي الساخن
ستنسين اسماء المدن والشوارع والقارات
ستنسين سيرتك المزدحمة بالوجع وفتوحات الارق
والخذلان
توصدين مواسم الدمع
تعلنين استسلام الروح على كف المتصوف الولهان
وستمشبن معه الى اخر رحلة الخفق
معانقة مساءات الغواية
حد اشتعال اللغة على شفاه النار
وستلتف الساق بالساق
تتشابك خيوط الروح
ويحدث ذلك التماهي المذهل
في ارتعاشات الجسد الذي يكفر بقهر الوصايا
سيحتوي الصلصال ماءه
وعند وميض النجمة الاخيرة
تشربان من بئر الدرويش
وتنامان على عشب الروح التي
عاهدت الرماد على الاشتعال
في مواسم البرد والصقيع
تعليقات
إرسال تعليق